Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 5, halaman 97

  1. سورة الزمر
  2. [سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٦٠ إلى ٦١]

وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا الشرك والمعاصي، أي: من جهنم. بِمَفازَتِهِمْ: بفوزهم، مصدر ميمي، يقال:

فاز بالمطلوب: ظفر به، والباء متعلقة بمحذوف، حال من الموصول، مفيدة لمقارنة نجاتهم من العذاب بنيل الثواب، أي: ينجيهم الله من مثوى المتكبرين ملتبسين بفوزهم بمطلوبهم، أو: بسبب فوزهم بالإيمان والأعمال الحسنة في الدنيا، ولذا قرأ ابن عباس ﵁: «بمفازتهم بالأعمال الحسنة» . قال القشيري: كما وَقَاهم اليومَ من المخالفات، وحماهم، فكذلك غداً عن العقوبة وقاهم، فالمتقون فازوا بسعادة الدارين، اليومَ عصمة، وغداً نعمة، واليومَ عناية، وغداً كفاية. هـ.

لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ: إما حال أخرى من الموصول، أو: من مفازتهم وقيل: تفسير للمفازة، كأنه قيل: وما مفازتهم؟ فقيل: لا يمسهم السوء، أي: ينجيهم بنفي السوء والحُزن عنهم، فلا يمس أبدانَهم سوء، ولا قلوبَهم حزن.

الإشارة: ويوم القيامة ترى الذين كَذَبوا على الله، بالدعاوى الباطلة، من القلوب الخاوية، ف كل مَن ادعى حالاً ليست فيه، أو: مرتبة لم يتحققها، فالآية تجر ذيلها عليه، واسوداد وجوهم بافتضاحهم.

قال القشيري: هؤلاء الذين ادَّعوا أحوالاً، ولم يَصْدُقُوا فيها، وأظهروا المحبةَ لله، ولم يتحققوا بها، وكفى بهم ذلك افتضاحاً، وأنشدوا:

ولما ادَّعَيْتُ الحُبَّ قالت: كَذَبْتَني ... فما لي أرى الأعضاء منك كواسيا؟

فما الحُبُّ حتى تنزفَ العينُ بالبكا ... وتخرسَ حتى لا تجيب المناديا «١» .

وينجي الله الذين اتقوا شهود السِّوى من كل مكروه، بسبب مفازتهم بمعرفة الله في الدنيا، لا يمسهم السوء، أي: غم الحجاب، لرفعه عنهم على الدوام، ولا هم يحزنون على فوات شيء إذ لم يفتهم شيء حيث فازوا بالله، «ماذا فَقَد مَن وجدك» ؟ «٢» .

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 5، ص 97 (SanadKitab #10273, hlm. urut 2535)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.