Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 5, halaman 104

  1. سورة الزمر
  2. [سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٧١ إلى ٧٢]

الإشارة: في الآية إشارة للفناء والبقاء، فيصعق العبد عن رؤية وجوده، ثم يبقى بربه، فتشرق أرض البشرية بنور وجود الحق، ثم يشرق العالم كله. قال الورتجبي: نفخة الصعق قهرية جلالية، ونفخة البعث ظهور أنوار جماله في أنوار جلاله، وبذلك ينتظر وقوع نور الكشف بقوله: وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها فيتجلّى للخواص، ثم تستضيء بأنوارهم أرض المحشر، للعموم والخصوص، تعالت صفاته عن أن تقع على الأماكن، أو أن يكون محلاًّ للحدثان، يا عاقل، لا تكون ذرة من العرش إلى الثرى إلا وهي مستغرقة في أنوار إشراق آزاله وآباده. ثم قال عن بعضهم: (إلا مَن شاء الله) هم أهل التمكين، مكّن الله أسرارهم من تحمل الواردات.

ثم ذكر نتيجة الفصل بين العباد، فقال:

[سورة الزمر (٣٩) : الآيات ٧١ الى ٧٢]

وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا بَلى وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ (٧١) قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (٧٢)

يقول الحق ﷻ: وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً أي: تسوقهم الزبانية بالعنف والإهانة، كما تساق الأسارى والخارجين على السلطان، إذا سيقوا للقتل أو السجن، فتسوقهم الزبانية إلى جهنم أفواجاً متفرقة، بعضها إثر بعض، حسب ترتُّب طبقاتهم في الضلالة والشرارة، والزمر: جمع زمرة، أي: الجماعة، واشتقاقها من الزمر، أي: الصوت. والجماعة لا تخلو عنه.

حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها ليدخلوها، وهي سبعة «١» ، وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها تقريعاً وتوبيخاً:

أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ من جنسكم. وقرىء: «نُذُر منكم» ، يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا أي: وقتكم هذا، وهو وقت دخولهم النار. وفيه دليل على أنه لا تكليف قبل الشرع، من حيث إنهم علّلوا توبيخهم بإتيان الرسل وتبليغ الكتب. قالُوا بَلى قد أتونا وأنذرونا، وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ أي: ولكن وجبت علينا كلمة الله: لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ «٢» بسوء أعمالنا حيث كذَّبنا، وَقُلْنَا: مَا نَزَّلَ الله

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 5، ص 104 (SanadKitab #10273, hlm. urut 2542)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.