Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 5, halaman 220

  1. سورة الشورى
  2. [سورة الشورى (٤٢) : الآيات ٣٠ إلى ٣١]

يقول الحق ﷻ: وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ غمّ، أو ألم، أو مكروه فَبِما «١» كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ أي: بجنايةٍ كسبتموها، عقوبةً لكم. ومَن قرأ بالفاء ف «ما» شرطية. ومَن قرأ بغيرها فموصلة. وتَعَلقَ بهذه الآية من يقول بالتناسخ، ومعناه عندهم: أن أرواح المتقدمين حين تموت أشباحها تنتقل إلى أشباح أُخر، فإن كانت صالحة انتقلت إلى جسم صالح وإن كانت خبيثة انتقلت إلى جسم خبيث، وهو باطل وكفر. ووجه التعلُّق: أنه لو لم يكن للأطفال حالة كانوا عليها قبل هذه الحالة لما تألّموا. ويجاب: بأن تألم الأطفال إما زيارة في درجات آبائهم إن عاشوا، أو في درجاتهم إن ماتوا لأنهم يلحقون بآبائهم في الدرجة، ولا عمل لهم إلا هذا التألُّم. والله أعلم.

والآية مخصوصة بالمكلّفين بدليل السياق، وهو قوله: وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ أي: من الذنوب فلا يُعاقب عليها، أو: عن كثير من الناس، فلا يعاجلُهم بالعقوبة. وفى الحديث عنه ﷺ: «واللهُ أكرم من أن يُثَنّي عليكم العقوبة في الآخرة، وما عفا عنه فالله أحلم من أن يعود فيه بعد عفوه» «٢» وقال ابن عطاء: مَن لم يعلم أنَّ ما وصل إليه من الفتن والمصائب باكتسابه، وأن ما عفا عنه مولاه أكثر، كان قليل النظر في إحسان ربه إليه. وقال محمد بن حامد: العبدُ ملازِمٌ للجنايات في كلّ أوان، وجناياته في طاعته أكثر من جناياته في معاصيه لأن جناية المعصية من وجه، وجناية الطاعة من وجوه، والله يُطهِّر العبد من جناياته بأنواع من المصائب ليخفّف عنه أثقاله في القيامة، ولولا عفوه ورحمته لهلك في أول خطوة.

وعن عليّ- كرّم الله وجهه-: هذه أرجى آيةٍ للمؤمنين في القرآن لأنّ الكريمَ إذا عاقب مرةً لا يُعاقِب ثانياً، وإذا عفا لا يعود. هـ. وقد تقدّم حديثاً. قال في الحاشية الفاسية: قلت: وإنما يعفو في الدنيا عما يشاء، ويؤخر عقوبة مَن شاء إلى الآخرة، فلا يلزم إبطال وعيد الآخرة. ثم الآية إما خاصة بالحدود، أو بالمجرم المذنب، وأما مَن لا ذنب له فما يُصيبه من البلاء اجتباء وتخصيص، لا تمحيص. هـ.

قلت: لكل مقام ذنب، حسنات الأبرار سيئات المقربين، فالتمحيص جار في كل مقام، وراجع ما تقدم عند قوله: لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ ... «٣» وسيأتي عند قوله: وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ.. «٤» ما يبين هذا. والله أعلم

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 5، ص 220 (SanadKitab #10273, hlm. urut 2656)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.