Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 5, halaman 254

  1. سورة الزخرف
  2. [سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٤٦ إلى ٥٠]

يقول الحق ﷻ: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أي: متلبساً بآياتنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ فأجابوه بقولهم: فأتنا بآيةٍ إن كنت من الصادقين كما صرّح به في آية أخرى «١» . فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ يسخرون منها، ويهزؤون، ويسمُّونها سحراً. و «إذا» للمفاجأة، وهو جواب «لمّا» لأن فعل المفاجأة معها مقدّر، وهو العامل في «إذا» ، أي: لما جاءهم فاجؤوا وقت ضحكهم منها، أي:

استهزؤوا بها أول ما رأوها، ولم يتأملوا فيها.

وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ من الآيات إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها قرينتها، وصاحبتها التي كانت قبلها، أي:

ما ظهر لهم آية إلا وهي بالغة أقصى مراتب الإعجاز، بحيث يجزم كل مَن ينظر إليها أنها أكبر من كل ما يُقاس بها من الآيات. والمراد: وصف الكل بغاية الكِبرَ من غير ملاحظة قصور في شيء منها، قال النسفي: وظاهر النظم يدلّ على أن اللاحقة أعظم من السابقة، وليس كذلك، بل المراد بهذا الكلام: أنهن موصوفات بالكبر، كما يقال: هما أخوان، كلّ منهما أكبر من الآخر. هـ. وقال في الانتصاف: الظاهر: أن كل آية إذا أُفردت استغرقت عظمتها الفكر وبهرته، حتى يجزم أنها النهاية، وأنَّ كل آية دونها، فإذا نقل الفكر إلى الأخرى كانت كذلك.

وحاصله: أنه لا يقدر الفكر أن يجمع بين آيتين، لتتميز الفاضلة من المفضولة. هـ.

وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ وهو ما قال تعالى: وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ «٢» ، فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ ... الآية «٣» . لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ لكي يرجعوا عما هم عليه من الضلال.

وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ، كانوا يقولون للعالِم: إنما هو ساحر لتعظيمهم علم السحر، أو: نادوه بذلك في مثل تلك الحالة لغاية عتوهم ونهاية حماقتهم. وقرأ الشامي بضم الهاء «٤» ، لاتباع حركة ما قبلها حين سقطت الألف، ادْعُ لَنا رَبَّكَ يكشف عنا العذاب بِما عَهِدَ عِنْدَكَ أي: لعهده عندك بأن دعوتك مستجابة، أو: بما عهد عندك من النبوة والجاه، أو: بما عهد من كشف العذاب عمن اهتدى، إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ مؤمنون أن كشف عنا بدعوتك، كقوله: لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ «٥» ، فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ بدعوته إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ينقضون العهد، أي: فاجؤوا وقت نكث عهدهم بالاهتداء. وقد مرَّ تمامه في الأعراف «٦» .

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 5، ص 254 (SanadKitab #10273, hlm. urut 2690)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.