Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 5, halaman 272

  1. سورة الزخرف
  2. [سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٨١ إلى ٨٦]

يقول الحق ﷻ: قُلْ يا محمد إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ على زعمكم فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ لله، كان أو لم يكن، ويسمى هذا إرخاء العنان، أي: أنا أول مَن يخضع لله، كان له ولد أو لم يكن، وقد قام البرهان على نفيه. قال معناه السدي، أو: وإن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أول مَن يعظم ذلك الولد، وأسبقكم إلى طاعته، والانقياد إليه، كما يعظم ولد الملِك، لتعظيم أبيه وهذا الكلام وارد على سبيل الفرض، والمراد: نفي الولد، وذلك أنه علَّق العبادة بكينونة الولد، وهي محال فى نفسها، فكان المعلق بها محالاً مثلها، ونظيره، قول سعيد بن جبير للحجاج، - حين قال له: والله لأبدلنّك بالدنيا نار تلظى-: لو عرفت أن ذلك إليك ما عبدت إلهاً غيرك. أو: إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ في زعمكم فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ أي: الموحِّدين لله، المكذِّبين قولكم، بإضافة الولد إليه لأن مَن عَبَدَ الله، واعترف بأنه إلهه فقد دفع أن يكون له ولد. أو: إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فأنا أول العابدين، أي: الجاحدين والآنفين من أن يكون له ولد، مِن عبَدِ: بكسر الباء: إذا اشتد أنفه فهو عبَد وعابد، ومنه قول الشاعر:

متى ما يشا ذو الوُدِّ يَصْرِمْ خَليلَهُ ... ويَعْبَدْ عليه لا محالةَ ظالما «١»

وقول الحريري:

قال ما يجب على عابد الحقّ ... قال يحلف بالإله الخلق «٢» .

أي: على جاحد الحق. وقيل: هي «إنْ» النافية، أي: ما كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أول من عبد الله ووحَّده، فيوقف على «ولد» على هذا التأويل.

رُوي: أن النضر قال: إن الملائكة بنات الله، فنزلت الآية، فقال النضر: ألا ترون أنه صدّقني فقال الوليد: ما صدّقك، ولكن قال: ما كان للرحمن ولداً، فأنا أوّل الموحدين من أهل مكة أن لا ولد له «٣» . وسيأتي في الإشارة قول آخر.

قال القشيري: وفي الآية وأمثالها دليل على جواز حكاية قول المبتدعة فيما أخطأوا فيه في الاعتقاد، على وجه الردّ عليهم. هـ. قلت: ولا تجوز مطالعة أقوالهم إلا لمَن رسختْ قدمه في المعرفة، والإعراض عنها أسلم.

ثم نزَّه ذاته عن اتخاذ الولد، فقال: سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ أي: تنزّه رب هذه العوالم العظام عن اتخاذ الولد لأن اتخاذ الولد من صفة الأجسام، ولو كان جسماً ما قدر على خلو هذه

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 5، ص 272 (SanadKitab #10273, hlm. urut 2708)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.