Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 7, halaman 287

  1. سورة الواقعة

الفريقين إذا وقعت الواقعة، ثم استأنف بقوله: ﴿يس لوقعتها كاذبةٌ﴾ أي: لا يكون عند وقوعها نَفْسٌ تَكذب على الله، أو: تكذب في نفسها كما تكذب اليوم، لأنَّ كل نفس حينئذ مؤمنة صادقة مصدّقة، وأكثر النفوس اليوم كواذب مكذّبات، واللام مثلها في قوله: ﴿قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى﴾ [الفجر: ٢٤] ، أي: ظرفية، أي: ليس عند وقوعها كذب، أو: تعليلية، قال الفراء: ﴿كاذبة﴾ : مصدر، كالعاقبة والعالية، وقيل: صفة لمحذوف، كما تقدّم.

﴿

خافضةٌ رافعةٌ﴾ أي: هي خافضة لأقوام، رافعة لآخرين، وهو تقرير لِعظمها وتهويل لأمرها، فإنَّ الوقائع العِظام شأنها كذلك، أو: بيان لِما يكون يومئذ من حَطّ الأشقياء إلى الدركات، ورفع السعداء إلى الدرجات، ومن زلزلة الأشياء وإزالة الأجرام عن مقارها، بنثر الكواكب وتسيير الجبال، كما أبان ذلك بقوله: ﴿إِذا رُجَّتِ الأرضُ رَجّاً﴾ : حُرِّكت تحريكاً شديداً حتى تهدِم كلَّ شيء فوقها، من جبل وبناء، وهو متعلق بخافضه، أي: تخفض وترفع وقت رج الأرض، أي: عند ذلك ينخفض ما هو مرتفع، ويرتفع ما هو منخفض، أو: بدل من: ﴿إذا وقعت﴾ ، وجواب الشرط: ﴿فأصحاب الميمنة﴾ ، والمعنى: إذا كان كذا فأصحاب الميمنة ما أسعدهم، وما أعظم ما يُجازون به، وما أعظم رتبتهم عند الله في ذلك الوقت الشديد الصعب على العالم. وتقديم الخفض الملتّت، من: بسَّ السويق: إذا لتّه، أو: سِيقت وسُيّرت عن أماكنها، من: بسّ الغنم: إذا ساقها، كقوله تعالى: ﴿وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ﴾ [النبأ: ٢٠] . ﴿فكانت﴾ أي: فصارت بسبب ذلك؛ ﴿هباءً﴾ غباراً ﴿مُنبثاً﴾ منتشراً متفرقاً في الهواء، والهباء: ما يتطاير في الهواء من الأجزاء الدقيقة، ولا يكاد يُرى إلاّ في الشمس إذا دخلت في كُوة، ﴿وكنتم﴾ معاشر الخلق، أو: أيتها الأُمة ﴿أزواجاً﴾ أصنافاً ﴿ثلاثة﴾ صنفان في الجنة، وصنف النار، قال قتادة: هي منازل الناس يوم القيامة.

ثم فسّر تلك الأزواج، فقال: ﴿فأصحابُ الميمنة﴾ وهم الذي يؤتون صحائفهم بأيمانهم ﴿ما أصحابُ الميمنة﴾ ، تعظيم لشأنهم، و " ما ": استفهام تعجب مبتدأ، و " أصحاب ": خبر، والجملة: خبر المتبدأ الأول، والأصل: فأصحاب الميمنة ما هم؟ أي: أيّ شيء هم في حالهم وصفتهم؟ فوضع الظاهر موضع المضمر زيادة في التعظيم، ومثله: ﴿الْحَآقَّةُ مَا الْحَآقَّةُ﴾ [الحاقة: ١، ٢] ونظائرها.

﴿وأصحابُ المشئمةِ﴾ أي: الذين يُؤتون صحائفهم بشمالهم ﴿ما أصحابُ المشئمة﴾ أي: أيّ شيء هم؟ ! تعجيب من حالهم الفظيع، أو: فأصحاب المنزلة السنية؛ وأصحاب المنزلة الدنية الخسيسة، من قولك: فلان مِني باليمين، وفلان مِني بالشمال؛ إذا وصفتهما عندك بالرفعة والوضعة، وذلك لتيمُّنهم بالميامن وتشاؤمهم بالشمائل، وقيل: يُؤخذ بأهل الجنة ذات اليمين، وبأل النار ذات الشمال. وقال القشيري: أصحاب الميمنة: هم الذين

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 7، ص 287 (SanadKitab #10273, hlm. urut 2988)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.