Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 7, halaman 325

  1. سورة الحديد

الاغترار بمعرفته، وهي لم تحصل. والله تعالى أعلم.

قلت: ﴿في الأرض﴾ : نعت لمصيبة، أي: كائنة في الأرض، و (في كتاب) : حال.

يقول الحق ﷻ: ﴿ما أصاب من مصيبةٍ في الأرض﴾ من الجدب وآفات الزروع والفواكه، ﴿ولا في أنفُسِكُم﴾ من الأمراض والأوصاب وموت الأولاد ﴿إِلاَّ﴾ مكتوب ﴿في كتابٍ﴾ اللوح ﴿من قبل أن نبرأها﴾ أي: مِن قبل أن تخلق الأنفس أو المصائب، ﴿إِنّ ذلك على الله يسير﴾ أي: إن إثباتها في اللوح سهل على قدرته كلحظة، وكما كُتبت المصائب، كُتبت المسرات والمواهب، وقد يدلّ عليها قوله تعالى: ﴿لِكَيْلا تأسَوا﴾ أي: أخبرناكم بذلك لِكيلا تحزنوا ﴿على ما فاتكم﴾ من الدنيا حزناً يقنطكم، ﴿ولا تفرحوا﴾ فرح المختال الفخور ﴿بما آتاكم﴾ من الدنيا وسعتها، ومن العافية وصحتها، فإنَّ مَنْ عَلِمَ أنَّ الكل مقدر، يفوت ما قدر فواته، ويأتي ما قدّر إتيانه، لا محالة، لا يعظم جزعه على ما فات، ولا فرحه بما هو آت، ومع هذا كل ما ينزل بالنفس من المصائب زيادة في درجاته، وتطهير من سيئاته، ففي صحيح مسلم: أن رسول الله ﷺ قال: " ما يُصيب المسلم من وَصَبٍ، ولا نَصَب، ولا سَقَمٍ، ولا حَزَنٍ، حتى الهمَ يَهُمُّه، إلاَّ كفّر به من سيئاته " وقال أيضًا ﷺ: " عجبت لقضاء الله تعالى للمؤمن: إن قضى له بالسراء رضي وكان خيراً، وإن قضى له بالضراء ورضي كان خيراً له "، وقال أيضاً: " مَا مِنْ مسلم يُشاكُ بشوكةٍ فما فوقها، إلاَّ كُتبتْ له درجةٌ، ومُحيتْ عنه بها خَطيئةٌ ". وليس أحد إلاَّ وهو يفرح بمنفعةٍ تُصيبه، ويحزن عند مضرةٍ تنزل به، لأنه طبع بشري، ولذلك كان عمر ﵁ إذا أوتي بغنيمة أو خير يقول: (اللهم إنا لا نستيطع إلاَّ أن نفرح بما آتيتنا) ، ولكن ينبغي أن يكون الفرح شكراً، والحزن صبراً، وإنما يُذم مِن الحزن الجزع المنافي للصبر، ومن الفرح الأشر المُطغي المُلهي عن الشكر، والمؤدّي إلى الفخر، ﴿واللهُ لا يُحب كلَّ مختال فخور﴾ فإنَّ مَن فرح بحظوظ الدنيا،

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 7، ص 325 (SanadKitab #10273, hlm. urut 3026)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.