Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 7, halaman 348

  1. سورة المجادلة

يقول الحق ﷻ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِين تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم﴾ وهم اليهود، لقوله: ﴿مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٦٠] . والغضب في حقه تعالى: إرادة الانتقام. كان المنافقون يتولّون اليهود، وينقلون إليهم أسرار المؤمنين، ففضحهم الله. ثم قال تعالى: ﴿ما هم منكم﴾ يا معشر المسلمين ﴿ولا منهم﴾ أي: من اليهود، بل كانوا ﴿مُّذبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لآَ إِلَى هَؤُلأَءِ إِلَى هَؤُلآَءِ﴾ [النساء: ١٤٣] . ﴿ويحلفون على الكذب﴾ أي: يقولون: والله إنّ لمسلمون لا منافقون، ﴿وهم يعلمون﴾ أنهم كاذبون منافقون، ﴿أعدَّ اللهُ لهم عذاباً شديداً﴾ نوعاً من العذاب متفاقماً، ﴿إِنهم ساء ما كانوا يعملون﴾ فيما مضى من الزمان، كانوا مُصرِّين على سوء العمل، وتمرّنوا عليه، أو: هي حكاية ما يقال لهم في الآخرة.

﴿اتخَذُوا أَيمانهم﴾ الكاذبة ﴿جُنَّةً﴾ وقايةً دون أموالهم ودمائهم، ﴿فصَدُّوا﴾ الناسَ في خلال أمنهم وسلامتهم، أو: فصدُّوا بأنفسهم ﴿عن سبيل الله﴾ عن طاعته والإيمان به، ﴿فلهم عذابٌ مُهين﴾ يُهينهم ويُخزيهم، وأعدّ لهم العذاب المخزي لكفرهم وصدهم، كقوله: ﴿الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَاباً فَوْقَ الَعَذَابِ﴾ [النحل: ٨٨] . ﴿لن تُغني عنهم أموالُهم ولا أولادُهم من الله﴾ من عذاب الله ﴿شيئاً﴾ قليلاً من الإغناء، أي: ما يخافون عليه من الأموال والأولاد فيحلفون لأجله، لا ينفعهم عند الله. رُوي أنَّ رجلاً منهم قال: لنُنصرنّ يوم القيامة بأموالنا وأنفسنا وأولادنا. فنزلت. ﴿أولئك﴾ الموصوفون بما ذكر من القبائح ﴿أصحابُ النار﴾ ملازموها ﴿هم فيها خالدون﴾ .

﴿

يومَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعًا فيحلِفون له﴾ أي: لله تعالى في الآخرة أنهم كانوا مُخلِصين غير منافقين، ﴿كما يحلفون لكم﴾ في الدنيا على ذلك، ﴿ويَحْسَبون أنهم﴾ في الدنيا ﴿على شيءٍ﴾ من النفع، أو: يحسبون في الآخرة أنهم على شيءٍ من النفع، مِن جلب منفعة أو دفع مضرة، كما كانوا في الدنيا، حيث كانوا يدفعون بها عن أزواجهم وأموالهم، ﴿ألا إِنهم هم الكاذبون﴾ البالغون في الكذب إلى غايةٍ لا مطمح وراءها، حيث تجاسروا على الكذب بين يدي علاّم الغيوب.

﴿استحوذَ عليهم الشيطانُ﴾ استولى عليهم ومَلَكَهم، ﴿فأنساهم ذكرَ الله﴾ بحيث لم

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 7، ص 348 (SanadKitab #10273, hlm. urut 3047)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.