Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 7, halaman 36

  1. سورة الصف

ويرتضيه الذوق السليم. انظر أبا السعود.

﴿

وإِذ قال عيسى ابنُ مريم يا بني إِسرائيلَ﴾ ، لم يقل: يا قوم، كما قال موسى، لأنه لا نسب له فيهم من جهة الأب، حتى يكونوا مِن قومه: ﴿إِني رسولُ الله إِليكم﴾ ، كان رسولاً لهم ولمَن دخل معهم، كالنصارى، ﴿مُصَدِّقًا لما بين يديَّ مِن التوراة﴾ ، وهو من إحدى الدواعي إلى تصديقهم إياه، ﴿ومُبشِّرًا برسولٍ يأتي من بعدي﴾ ، وهو من الدواعي أيضاً إلى تصديقه؛ لأنَّ بشارته به ﵇ واقعة في التوراة، أي: أُرسلت إليكم في حال تصديقي للتوراة، وفي حال بشارتي برسول يأتي من بعدي، يعني: أنَّ ديني التصديق بكتب الله وأنبيائه، مَن تقدّم ومَن تأخّر، وهذا الرسول ﴿اسمُه أحمدُ﴾ وهو محمد ﷺ.

قال القشيري: كل نبيًّ بشّر قومَه بنبيِّنا صلى الله وعليه وسلم، وأفرد اللهُ عيسى بالذِّكْرِ في هذا الموضع لأنه أخِرُ نبيِّ قبل نبيِّنا ﷺ، فبيّن أنّ البشارة به عَمَّتْ جميعَ الأنبياء واحداً بعد واحدٍ حتى انتهى إلى عيسى ﵇. هـ. قال الكواشي: و " أحمد " بناء مبالغة، والمعنى: أنَّ الأنبياء كلهم حمّادون الله، وهو أكثر حمداً مِن غيره، وكلهم محمودون لِما فيهم جميل الأخلاق، وهو أكثرهم خِلالاً حميدة. ثم قال: وعن كعب: قال الحواريون: يا روح الله؛ هل بعدنا من أمة؟ قال: نعم، أمة أحمد، حكماء، علماء، أبراراً، أتقياء، كأنهم من الفقه أنبياء، يرضون من الله باليسير من الرزق، ويرضى باليسير من العمل. هـ. وقال السهيلي: في اسمه " أحمد ومحمد " إشارة إلى كونه خاتماً؛ لأنَّ الحمد مشروع عند انقضاء الأمور واختتامها وتمامها. هـ.

﴿فلما جاءَهم﴾ أيك عيسى، أو محمد ﵉ ﴿بالبيناتِ﴾ ؛ المعجزات الظاهرة، ﴿قالوا هذا سِحرٌ مبين﴾ ؛ ظاهر سحريته، وقرأ الإخوان " ساحر " وصف للرسول.

﴿ومَن أظلمُ ممن افترى على الله الكذبَ وهو يُدْعَى إِلى الإِسلام﴾ أي: أيّ الناس أشد ظلماً ممن يُدْعى إلى سعادة الدارين، فيضع موضع الإجابة الافتراءَ على الله ﷿، بقوله لكلامه الذي دعا عباده إلى الحق: هذا سحر؟ أي: هو أظلم من كل ظالم، ﴿واللهُ لا يهدي القومَ الظالمين﴾ أي: لا يُرشدهم إلى ما فيه صلاحهم؛ لعدم توجههم إليه. ﴿يُريدون لِيُطفئوا نورَ الله بإفواههم﴾ أي: دينه أو: كتابه، أو حجته النيِّرة، واللام مزيدة، أي: يُريدون إطفاءَ نور الله، أو للتعليل والمفعول محذوف، أي: يريدون الكذب ليُطفئوا نورَ الله، وهو تهكُّم بهم في إرادتهم إبطال الإسلام، بقولهم في القرآن: هذا سحر، مُثِّلت حالهم بحال مَن ينفخ في نور الشمس بفيه ليطفئه، ﴿والله مُتِم نُوره﴾ أي: مبلغه إلى غاية يُنشره في الآفاق، ويُعليه على الأديان ﴿ولو كَرِه الكافرون﴾ .

﴿

هو الذي أرسل رسولَه بالهُدى﴾ ؛ بالقرآن، أو بالمعجزات، أو بالهداية ﴿ودين الحق﴾ ؛ الملة الحنيفية ﴿ليُظهره عَلَى الدين كلِّه﴾ أي: ليعليه على جميع الأديان المخالفة

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 7، ص 36 (SanadKitab #10273, hlm. urut 3081)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.