سورة الجن
قلت: قد أجمعوا على فتح (أنه) ؛ لأنه نائب فاعل " أوحى "، و ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُواْ﴾ [الجن: ١٦] و ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ﴾ [الجن: ١٨] للعطف على ﴿أنه استمع﴾ فـ " أن " مخففة، و ﴿أَن قَدْ أَبْلَغُواْ﴾ [الجن: ٢٨] لتعدّي " يعلم " إليها، وكسر ما بعد فاء الجزاء، وبعد القول، نحو: ﴿فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ [الجن: ٢٣] و ﴿قالوا إنّا سمعنا﴾ ؛ لأنه مبتدأ محكي بعد القول. واختلفوا في فتح الهمزة وكسرها من ﴿أنه تعالى جَدٌ ربنا﴾ إلى: ﴿وأنَّا منا المسلمون﴾ ، ففتحها الشامي والكوفيّ [غير] أبي بكر؛ عطفاً على ﴿أنه استمع﴾ ، أو على محلّ الجار والمجرور في ﴿آمنا به﴾ تقديره: صدّقناه وصدّقنا أنه تعالى جدّ ربنا ﴿وأنه كان يقول سفيهنا ... ﴾ إلى آخره، وكسرها غيرُهم عطفاً على ﴿إنّا سمعنا﴾ ، وهم يقفون على آخر الآيات.
يقول الحق ﷻ: ﴿قل﴾ يا محمد لأمتك: ﴿أُوحي إِليَّ أنه استمع﴾ أي: الأمر والشأن استمع للقرأن ﴿نفر من الجن﴾ ، وهم جن نصيبين، كما تقدّم في