Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 7, halaman 304

  1. سورة البلد

سورة البلد

يقول الحق ﷻ: ﴿لا أُقسم بهذا البلد﴾ ؛ أَقسم تعالى بالبلد الحرام، وما عطف عليه على أنّ الإنسان خُلق مغموراً بمقاساة الشدائد ومعاناة المشاقّ. واعترض بين القسم وجوابه بقوله: ﴿وأنت حِلّ بهذا البلد﴾ ، أي: وأنت حالّ ساكن به، فهو حقيق بأن يُقسم به لحلولك به، أو: وأنت حِل، أي: تُستحل حرمتُكَ، ويُؤذيك الكفرةُ مع أنَّ مكة لا يَحل فيها قتل صيد ولا بشر، ولا قطع شجر، وعلى هذا قيل: " لا أٌقسم " نفي، أي: لا أقسم بهذا وأنت تلحقك فيه إذاية، وهذا ضعيف، أو: وأنت حلال يجوز لك في هذا البلد ما شئت مِن قتل كافر وغير ذلك مما لا يجوز لغيرك، وهذا هو الأظهر؛ لقوله ﷺ: " إنَّ هذا البلد حرام، حرّمه اللهُ يومَ خَلَقَ السموات والأرض، لم يَحِلَّ لأحدٍ قبلي، ولا يحل لأحد بعدي، وإنما أُحل لي ساعة من نهارٍ "، يعني: فتح مكة، وفيه أَمَرَ ﷺ بقتل ابن خَطَل، وهو متعلّق بأستار الكعبة.

فإن قلتَ: السورة مكية، وفتح مكة كان سنَة ثمان من الهجرة؟ قلتُ: هو وعد بالفتح وبشارة. انظر ابن جزي. وكثير من الآيات نزلت بمكة ولم يتحقق مصداقها إلاّ بعد الهجرة، كقوله تعالى: ﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ [فصلت: ٦، ٧] وقوله تعالى: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِيا إِسْرَائِيلَ عَلَىا مِثْلِهِ﴾ [الأحقاف: ١٠] وغير ذلك.

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 7، ص 304 (SanadKitab #10273, hlm. urut 3342)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.