Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 7, halaman 329

  1. سورة العلق

أي: ليطغى لرؤية نفسه مستغنياً، على أنَّ " استغنى " مفعول لرأى، لأنه بمعنى عَلِم، ولذلك شاع كون فاعله ومفعوله ضميريْ واحد كما في " ظننتني وعَلِمتني " وإن جوّزه بعضهم في الرؤية البصرية أيضاً، وجعل من ذلك قول عائشة ﵂: " رأيتني مع رسول الله ﷺ وما لنا طعام إلا الأسودان، الماء والتمر "، والمشهور أنه خاص بأفعال القلوب. وحاصل الآية: أن سبب طغيان الإنسان هو استغناؤه بالمال، وسبب تواضعه هو فقره.

ثم هدّد الإنسان وحذّره من عاقبة الطغيان، على طريق الالتفات، فقال: ﴿إِنَّ إِلى ربك الرُّجعى﴾ أي: الرجوع، فيجازيك على طغيانك. ﴿أرأيت الذي ينهَى عبداً إِذا صلَّى﴾ أي: أرأيت أبا جهل ينهى محمداً ﷺ عن الصلاة، وهو تشنيع بحاله، وتعجيب منها، وإيذان بأنه من البشاعة والغرابة بحيث يراها كل مَن يأتي منه الرؤية. رُوي أنَّ أبا جهل كان في ملأ من قريش، فقال: لئن رأيت محمداً لأطأنّ عنقه، فرأه ﷺ في الصلاة، فجاءه، ثم نكص على عقبيه، فقالوا: مالك؟ فقال: حال بيني وبينه خندق من نار وهول وأجنحة، فنزلت، فقال ﷺ: " لو دنا من لاختطفته الملائكة ". وتنكير العبد تفخيم لشأنه ﷺ، والرؤية هنا بصرية، وأمّا في قوله: ﴿أرأيت إن كان على الهدى أو أّمَرَ بالتقوى﴾ وفي قوله: ﴿أرأيتَ إِن كَذَّب وتولَّى﴾ فعلمية، أي: أخبرني فإنَّ الرؤية لمَّا كانت سبباً للإخبار عن المرائي أجرى الاستفهام عنها مجرى الاستخبار عن متعلقها. والخطاب لكل مَن يصلح للخطاب.

قال في الكشاف: قوله تعالى: (الذي ينهى) هو المفعول الأول لقوله: (أرأيت) الأول، والجملة الشرطية بعد ذلك في موضع المفعول الثاني، وكررت (أرأيت) بعد ذلك للتأكيد، فلا تحتاج إلى مفعول. وقوله: ﴿أَلَمْ يَعْلَم بأنَّ الله يرى﴾ هو جواب قوله: ﴿إن كذَّب وتولى﴾ ، وجواب قوله: ﴿إن كان على الهدى﴾ محذوف، يدل عليه جواب قوله: ﴿إن كذَّب وتولى﴾ فهو في المعنى جواب للشرطين معاً. والضمير في قوله: ﴿إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى﴾ للناهي، وهو أبو جهل، وكذا في قوله: ﴿إن كذَّب وتولَّى﴾ ، والتقدير على هذا: أخبرني عن الذي ينهى عبداً إذا صلّى إن كان هذا الناهي على الهدى أو إن كَذّب وتولّى، أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ الله يرى جميع أحواله، فمقصود الآية: تهديد له وزجر، وإعلام بأنّ الله يراه. وخالفه ابن عطية في الضمائر، فقال: إنَّ الضمير في قوله: ﴿إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى﴾ للعبد الذي صلَّى، وأنّ الضمير في قوله: ﴿إن كذَّب وتولى﴾ للناهي، وخالفه في جعل " أرأيت " الثانية مكررة للتأكيد، فقال: " أرأيت " في المواضع الثلاثة توقيف، وأنّ جوابها في المواضع الثلاثة: قوله: ﴿أَلَمْ يَعْلَم

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 7، ص 329 (SanadKitab #10273, hlm. urut 3367)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.