Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 1, halaman 568

  1. سورة النساء
  2. [سورة النساء (٤) : آية ١٢٨]

القلوب، ما تحققون به عبوديتكم، ومن نتائج الأفكار ما تُشاهدون به عظمة ربكم، ويأمركم أن تقوموا بالعدل فى جميع شئونكم، فتعطوا الشريعة حقها والطريقة حقها، وتحفظوا أسرار الحقيقة عن غير مستحقها، والله لا يضيع أجر المحسنين.

ثم أمر بالصلح بين الزوجين عند خوف النشوز، فقال:

[سورة النساء (٤) : آية ١٢٨]

وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (١٢٨)

قلت: امرأة: فاعل بفعل يُفسره ما بعده، وأصل (يَصَّالِحَا) : يتصالحا، فأدغمت، و (صُلحًا) مصدر. وقرأ الكوفيون: يُصلحا من الرباعي، فتنصب صُلحًا على المفعول به، أو المصدر، و (بينهما) ظرف، أو حال منه، وجملة (الصلح خير) : معترضة، وكذا: وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ، ولذلك اغتفر عدم تجانسهما.

يقول الحق ﷻ: وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ وتوقعت من زوجها نُشُوزاً أي: ترفعًا عن صحبتها، وتجافيًا عنها، كراهية لها، ومنعًا لحقوقها، أَوْ إِعْراضاً عنها، بأن يترك مجالستها، ومحادثتها، فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أن يتصالحا بَيْنَهُما صُلْحاً بإن تحط له من مهرها، أو من قسمها مع ضرتها، أو تهب له شيئًا تستميله به.

نزلت في سعد بن الربيع، تزوج على امرأته شابةً، وآثرها عليها. وقيل: في رجل كبرت امرأته، وله معها أولاد، فأراد طلاقها ليتزوج، فقالت له: دعني على أولادي، وأقسم لي في كل شهرين أو أكثر، أو لا تقسم. فذكر ذلك للنبى ﷺ فقال له: «قد سمع الله ما تقول، فإن شاء أجابك» ، فنزلت. وقيل: نزلت في سودة زوج النبي ﷺ، لما كبرت، أراد- ﵊ أن يُفارقها، فقالت: أمسكني في نسائك ولا تقسم لي، فقد وهبتُ نوبتي لعائشة، فإني أريد أن أُبعث في نسائك.

ثم رغَّب في الصلح فقال: وَالصُّلْحُ خَيْرٌ من المفارقة، أو من سوء العشرة والخصومة، أو خير في نفسه، ولا يكون إلا مع ترك بعض حق النفس من أحد الخصمين، فلذلك ثقل على النفس فشحت به، وإليه أشار بقوله:

وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ أي: جعلته حاضرًا لديها لا يفارقها، لأنها مطبوعة عليه، فالمرأة لا تكاد تسمح للزوج من حقها، ولا تسخو بشيء تعطيه لزوجها، والزوج لا يكاد يصبر على إمساكها وإحسان عشرتها إذا كَرِهها،

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 1، ص 568 (SanadKitab #10273, hlm. urut 562)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.