Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 1, halaman 597

  1. سورة النساء
  2. [سورة النساء (٤) : الآيات ١٧٢ إلى ١٧٣]

واعلم أن النصارى انقسموا على أربع فرق: نسطورية، ويعقوبية، وملكانية، ومرقوسية، ومنهم نصارى نجران، فالنسطورية، قالوا في عيسى هو ابن الله، واليعقوبية، والملكانية، قالوا هو الله، والمرقوسية قالوا: هو ثالث ثلاثة، وكلهم ضالون.

الإشارة: الغلو كله مذموم، وخير الأمور أوساطها، وقد قال ﵊: «لا تطروني كما أطرت النّصارى عيسى بن مَريم، ولكن قولوا: عَبدُ اللهِ وَرَسُوله» ، ويرخص للفقير أن يتغالى في مدح شيخه، ما لم يخرجه عن طوره، أو ينتقص غيره بمدحه، وفي الإشارة حث على حفظ مقام التوحيد، وتنزيهه تعالى عن الأضداد والأنداد. وفي ذلك يقول الشاعر:

أرَبٌّ وعَبدٌ ونَفى ضِدٍ ... قلتُ لَهُ: لَيسَ ذَاكَ عِندِي

فَقَالَ ما عِندَكُم؟ فقُلنَا: ... وُجُودُ فَقدٍ وفَقدُ وُجد

فإثبات العبودية مستقلة تضاد الربوبية، ولذلك أنكرها الشاعر، أي: أثبت ربًا وعبدًا، وأنت تقول بنفي الضد عنه وفي الحكم: «الأكوان ثابتة بإثباته ممحوة بأحدية ذاته» .

ولما قالت نصارى نجران للنبي ﷺ: إنك تعيب صاحبنا؟ فقال- ﵊ ومن صاحبكم؟ قالوا:

عيسى. قال: وأي شيء أقول؟ قالو: تقول إنه عبد الله. قال لهم- ﵊ «ليس بعارٍ أن يكون عيسى عبدا لله» ، أنزل الله تعالى:

[سورة النساء (٤) : الآيات ١٧٢ الى ١٧٣]

لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً (١٧٢) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذاباً أَلِيماً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (١٧٣)

قلت: أصل الاستنكاف: التنحية، من قولهم: نكفت الدمع إذا نحيته بإصبعك كي لا يُرى أثره عليك، ثم أُطلق على الأنفة، والاستكبار دون الاستنكاف، ولذا عطف عليه لأن الاستنكاف لا يستعمل إلا حيث لا استحقاق، بخلاف الاستكبار فإنه يكون باستحقاق. قاله البيضاوي.

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 1، ص 597 (SanadKitab #10273, hlm. urut 591)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.