Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 2, halaman 37

  1. سورة المائدة
  2. [سورة المائدة (٥) : الآيات ٣٦ إلى ٣٧]

من الطاعات، وترك المخالفات، وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ بمحاربة أعدائه الظاهرة والباطنة لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ بالوصول إلى الله والفوز بكرامته.

الإشارة: لا وسيلة أقرب من صحبة العارفين، والجلوس بين أيديهم وخدمتهم، والتزام طاعتهم، فمن رام وسيلة توصله إلى الحضرة غير هذه فهو جاهل بعلم الطريق. قال أبو عمرو الزجّاجى ﵁: لو أن رجلاً كشف له عن الغيب، ولا يكون له استاذ لا يجيءُ منه شيء.

وقال إبراهيم بن شيبان ﵁: لو أن رجلاً جمع العلوم كلها، وصحب طوائف الناس، لا يبلغ مبلغ الرجال إلا بالرياضة من شيخ أو إمام أو مؤدب ناصح، ومن لا يأخذ أدبه من آمر له وناهٍ يريه عيوبَ أعماله ورُعونات نفسه، لا يجوز الاقتداء به في تصحيح المعاملات. هـ.

وقال الشيخ أبو العباس المرسي ﵁: كل من لا يكون له في هذا الطريق شيخ لا يفرح به. هـ. ولو كان وافر العقل منقاد النفس، واقتصر على ما يلقى إليه شيخ التعليم فقط، فلا يكمل كمال من تقيد بالشيخ المربي لأن النفس أبدًا كثيفة الحجاب عظيمة الإشراك، فلابد من بقاء شيء من الرعونات فيها، ولا يزول عنها ذلك، بالكلية، إلا بالانقياد للغير والدخول تحت الحكم والقهر، وكذلك لو كان سبقت إليه من الله عناية وأخذه الحق إليه، وجذبه إلى حضرته، لا يؤهل للمشيخة، ولو بلغ ما بلغ، والحاصل: أن الوسيلة العظمى، والفتح الكبير، إنما هو في التحكيم للشيخ لأن الخضوع لمن هو من جنسك تأنفه النفس، ولا تخضع له إلا النفس المطمئنة، التي سبقت لها من الله العناية. والله تعالى أعلم.

ثم ذكر ضد أهل التقوى، فقال:

[سورة المائدة (٥) : الآيات ٣٦ الى ٣٧]

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٣٦) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ (٣٧)

قلت: (لو أن لهم) : الجار متعلق بالاستقرار، لأنه خبر «إن» مقدمًا، والضمير في (به) : يعود على ما ومثله، ووحده باعتبار ما ذكر كقوله: عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ «١» .

يقول الحق ﷻ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا حين يشاهدون العذاب يتمنون الفداء، فلو أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً من الأموال والعقار وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 2، ص 37 (SanadKitab #10273, hlm. urut 630)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.