Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 2, halaman 69

  1. سورة المائدة
  2. [سورة المائدة (٥) : الآيات ٨٢ إلى ٨٦]

قلت: القسيس: العالم، والراهب: العابد، و (مما عرفوا) : سببية، و (من الحق) : بيان أو تبعيض، وجملة:

(لا نؤمن) : حال، والعامل فيها متعلق الجار، أي: أي شيء حصل لنا حال كوننا غير مؤمنين، و (نطمع) : عطف على (نؤمن) ، أو خبر عن مضمر، أي: ونحن نطمع.

يقول الحق ﷻ: لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً للمؤمنين اليهود والمشركين، لشدة شكيمتهم وتضاعف كفرهم، وانهماكهم في اتباع الهوى، وركونهم إلى التقليد، وبعدهم عن التحقيق، وتمرنهم على تكذيب الأنبياء، ومعاداتهم وعدوانهم لا ينقطع إلى الأبد.

وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى، للين جانبهم، ورقة قلوبهم، وقلة حرصهم على الدنيا بالنسبة لليهود، وكثرة اهتمامهم بالعلم والعمل، وإليه أشار بقوله: ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ أي: علماء، ومن جملة علمهم: علمُهم بوصاية عيسى بالإيمان بمحمد ﷺ، وَرُهْباناً أي: عبادًا، وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ عن قبول الحق إذا عرفوه، بخلاف اليهود لكثرة جحودهم، وفيه دليل على أنَّ التواضع والإقبال على العلم والعمل محمود، وإن كان من كافر. قاله البيضاوي وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ محمد ﷺ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ من البكاء، جعل أعينهم من فرط البكاء كأنها تفيض بأنفسها، وإنما يفيض دمعها، وذلك مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ حين سمعوه، أو من بعض الحق، فما بالك لو عرفوا كله؟ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا بذلك، أو بمحمد ﷺ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ بأنه حق، أو بنبوة محمد ﷺ، أو من أمته الذين هم شهداء على الأمم.

نزلت في النجاشي وأصحابه، حين دعوا جعفرًا وأصحابه، وأحضروا القسيسين والرهبان، وأمره أن يقرأ عليهم القرآن، فقرأ سورة مريم، فبكوا وآمنوا بالقرآن. وقيل: نزلت في ثلاثين أو سبعين رجلاً من قومه، وفدوا من عنده من الحبشة بأمره على رسول الله ﷺ، فقرأ عليهم سورة يَس، فبكوا وآمنوا، فصدر الآية عام، فالنصارى كلهم أقرب مودة للمسلمين، من آمن، ومن لم يؤمن، وإنما جاء التخصيص في قوله: وَإِذا سَمِعُوا، فالضمير إنما يرجع إلى من آمن منهم، كالنجاشي وأصحابه. وإنما جاء الضمير عامًا لأن الجماعة تحمد بفعل الواحد. انظر ابن عطية.

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 2، ص 69 (SanadKitab #10273, hlm. urut 662)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.