Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 2, halaman 183

  1. سورة الأنعام
  2. [سورة الأنعام (٦) : الآيات ١٤٨ إلى ١٥٠]

ولمّا كانت المعصية توجب تعجيل العقوبة أخبر تعالى عن سعة حلمه، فقال:

[سورة الأنعام (٦) : آية ١٤٧]

فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (١٤٧)

يقول الحق ﷻ: فَإِنْ كَذَّبُوكَ يا محمد، فَقُلْ لهم: رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ يُمهلكم على التكذيب، فلا تغتروا بإمهاله فإنه يُمهل ولا يُهمل. ولذلك أعقبه بقوله: وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ حين ينزل بهم، أو ذو رحمة واسعة على المطيعين، وذو بأس شديد على المجرمين، فأقام مقامه:

وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ، لتضمنه التنبيه على إنزال البأس عليهم، مع الدلالة على أنه لازب لا يمكن رده. قاله البيضاوي. وفي ابن عطية: ولكن لا تغتروا بسعة رحمته، فإن له بأسًا لا يُرد عن القوم المجرمين. هـ.

الإشارة: يُؤخذ من تقديم الرحمة الواسعة على البأس الشديد أن جانب الرجاء أقوى من جانب الخوف لأن حسن الظن بالله مطلوب من العبد على كل حال، لأن الرجاء وحسن الظن يستوجبان محبة العبد وإيحاشه إلى سيده بخلاف الخوف، وهذا مذهب الصوفية: أن تغليب الرجاء هو الأفضل في كل وقت، ومذهب الفقهاء أن حال الصحة ينبغي تغليب الخوف لينزجر عن العصيان، وحال المرض يغلب الرجاء إذ لا ينفع حينئذٍ، فالصوفية يرون أن العبد معزول عن الفعل، فليس له قدرة على فعل ولا ترك. وإنما ينظر ما تفعل به القدرة، فهو كحال المستشرف على الموت. والفقهاء يرون أن العبد له كسب واختيار. والله تعالى أعلم.

ولا ينفع الاحتجاج بالقدر على كلا المذهبين، كما قال تعالى:

[سورة الأنعام (٦) : الآيات ١٤٨ الى ١٥٠]

سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَخْرُصُونَ (١٤٨) قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ (١٤٩) قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هذا فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١٥٠)

قلت: (هَلُم) : اسم فعل، وهو عند البصريين بسيط، وعند الكوفيين مركب. انظر البيضاوي.

يقول الحق ﷻ: سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا في الاحتجاج لأنفسهم: لَوْ شاءَ اللَّهُ عدم شركنا ما أَشْرَكْنا وَلا أشرك آباؤُنا، وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ من البحائر وغيرها، فلو لم نكن على حق مرضى عند الله ما أمهلنا ولا تركنا عليه فإمهاله لنا وتركه لنا على ما نحن فيه دليل على أنه أراده منا.

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 2، ص 183 (SanadKitab #10273, hlm. urut 776)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.