Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 2, halaman 200

  1. سورة الأعراف
  2. [سورة الأعراف (٧) : الآيات ١١ إلى ١٨]

«إذا التبس عليك أمران، فانظر أثقلهما على النفس فاتبعه فإنه لا يَثْقُل عليها إلا ما كان حقًا» . وقال أبو بكر الصديق رضى الله عنه: والله ما ثقل ميزان عبد إلا باتباعه الحق، وما خف إلا باتباعه الهوى. قال تعالى: وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ.

هـ. بمعناه، ذكره في القوت. وهذا في غير النفس المطمئنة، وأما هي فلا يثقل عليها شيء، وقد يثقل عليها الباطل، ويخف عليها الحق، لكمال رياضتها. والله ﵎ أعلم.

ثم ذكّرهم بالنعم، فقال:

[سورة الأعراف (٧) : آية ١٠]

وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ (١٠)

يقول الحق ﷻ: وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ تتصرفون فيها بالبناء والسكن، وبالغرس والحرث والزرع، وغير ذلك من أنواع التصرفات، وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ: أسبابًا تعيشون بها كالتجارة وسائر الحرف، قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ على هذه النعم، فتقابلون المنعم بالكفر والعصيان، فأنتم جديرون بسلبها عنكم، وإبدالها بالنقم، لولا فضله ورحمته.

الإشارة: نعمة التمكين في الأرض متحققة في أهل التجريد، المنقطعين إلى الله تعالى، فهم يذهبون في الأرض حيث شاءوا، ومائدتهم ممدودة يأكلون منها حيث شاءوا، فهم متمكّنون من أمر دينهم لقلة عوائدهم، ومن أمر دنياهم لأنها قائمة بالله، تجري عليهم أرزاقهم من حيث لا يحتسبون، تخدمهم ولا يخدمونها «يا دنياي اخدمي من خدمني، وأتعبي من خدمك» . فمن قصّر منهم في الشكر توجه إليه العتاب بقوله: وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ إلى قوله: قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ، ومن تحقق شكره قيل له: وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ. وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ «١» . والله تعالى أعلم.

ولمّا ذكر نعمة الإمداد أتبعه بنعمة الإيجاد، فقال:

[سورة الأعراف (٧) : الآيات ١١ الى ١٨]

وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (١١) قالَ ما مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (١٢) قالَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (١٣) قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤) قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (١٥)

قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (١٦) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ (١٧) قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (١٨)

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 2، ص 200 (SanadKitab #10273, hlm. urut 793)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.