Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 2, halaman 232

  1. سورة الأعراف
  2. [سورة الأعراف (٧) : الآيات ٦٥ إلى ٧٢]

بعثوا له أهمه ذلك، واستحيا أن يكلمهم فيه مخافة أن يظنوا به ثقل مقامهم، فعلم المغنيتين بيتين من الشعر، وأمرهما أن تغنيا به وهما:

ألا يا قَيلُ ويَحكَ، قُم، فَهَينِم ... لَعلَّ الله يسقِينَا الغَمَامَا

فيسقيِ أرضَ عَادٍ، إنَّ عَادًا ... قَدَ امسَوا لاَ يُبِينُونَ الكَلامَا

فلما غنيتا به أزعجهم ذلك، فقال مرثد: والله لا يُسقون بدعائكم، ولكن إن أطعتم نبيكم، وتبتم إلى الله، سقيتم، فقالوا لمعاوية: أحبسه عنا، لا يقدمنّ معنا مكة فإنه فد أتبع دين هود، وترك ديننا، ثم دخلوا مكة، فقال قيل: اللهم اسق عادًا ما كنت تسقيهم، فأنشأ الله سحابات ثلاثًا بيضاء وحمراء وسوداء، ثم ناداه منادٍ من السماء: يا قيل اختر لنفسك ولقومك. فقال: اخترت السوداء فإنها أكثرهن ماءً، فخرجت إلى عاد من وادي المغيث، فاستبشروا بها، وقالوا: هذا عارض مُمطرنا، فجاءتهم، فيها ريح عقيم، فأهلكتهم، رُوِي أنها لما قربت من ديارهم حملت أنعامهم في الهواء، كأنها جراد، فاستمرت عليهم سبع ليالٍ وثمانية أيام، شدخَت رؤوسهم إلى الحجارة حتى هلكوا جميعًا، ونجا هود والمؤمنون معه، فأتوا مكة وعبدوا الله حتى هلكوا. قاله البيضاوي وغيره.

وهاهنا بحث وهو أن البيت إنما بناه إبراهيم ﵇ حسبما في الصحيح، ولم تعمر مكة إلا بعد إنزال إسماعيل فيها، وهود كان قبل إبراهيم، والبيت حينئذٍ خرب، كان خربه الطوفان، فكيف يتوجهون إليه وهو لم يكن؟.

ويمكن الجواب: بأنهم كانوا يلتجئون إلى رسومه وخربته التي بقيت بعد الطوفان لأن أول من بناه آدم ﵇ فلما خربه الطوفان بقي أثره، فكانوا يتبركون به، وفي بعض التواريخ: أن العماليق بنوه قبل إبراهيم، فكانوا يطوفون به ويتبركون، ثم هُدم، وبناه بعدهم خليل الله إبراهيم. وبهذا- إن صح- يزول الإشكال. والله تعالى أعلم.

وأما من قال: إن هودًا تعدد، فغير سديد.

الإشارة: قد تضمنت موعظة هود ﵇ لقومه خصلتين، بهما النجاة من كل هول وشر، والفوز بكل خير، وهما: التوحيد والتقوى، وهي الطاعة لله ولرسوله فيما جاء به من أمر ونهي. فالتوحيد تطهير الباطن من الشرك الجلي والخفي، والتقوى: حفظ الجوارح من المخالفة في السر والعلانية، وهاتان الخصلتان هما أساس الطريق ونهايته. والله تعالى أعلم.

ثم ذكر قصة صالح ﵇، فقال:

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 2، ص 232 (SanadKitab #10273, hlm. urut 825)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.