Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 2, halaman 327

  1. سورة الأنفال
  2. [سورة الأنفال (٨) : الآيات ٣٣ إلى ٣٤]

يقول الحق ﷻ: وَاذكر إِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا الذي أتى به محمد هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ كأصحاب لوط، أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ، قيل: القائل هذا هو النضر بن الحارث، وهو أبلغ في الجحود. رُوِيَ أنه لما قال: «إنْ هذا إلا أساطيرُ الأولين» ، قال له النبي ﷺ: «ويلك إنه كلام الله» فقال هذه المقالة. والذي في صحيحي البخاري ومسلم: أن القائل هو أبو جهل «١» ، وقيل: سائر قريش لمّا كذبوا النبي ﷺ دعوا على أنفسهم، زيادة في تكذيبهم وعتوهم. وقال الزمخشري: ليس بدعاء، وإنما هو جحود، أي: إِن كَانَ هّذاَ هُوَ الحق فأمطر علينا، لكنه ليس بحق فلا نستوجب عقاباً. بالمعنى.

الإشارة: قد وقعت هذه المقالة لبعض المنكرين على الأولياء، فعجلت عقوبته، ولعل ذلك الولي لم تتسع دائرة حلمه ومعرفته، وإلا لكان على قدم نبيه ﷺ حيث قال الله تعالى فِى شأنه:

[سورة الأنفال (٨) : الآيات ٣٣ الى ٣٤]

وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣) وَما لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٣٤)

يقول الحق ﷻ: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ موجود فِيهِمْ، ونازل بين أظهرهم، وقد جعلتك رحمة للعالمين، خصوصاً عشيرتك الأقربين، وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ قيل: كانوا يقولون: غفرانك اللهم، فلما تركوه عُذبوا يوم بدر، وقيل: وفيهم من يستغفر، وهو من بقي فيهم من المؤمنين، فلما هاجروا كلهم عُذبوا، وقيل: على الفَرض والتقدير، أي: ما كان الله ليعذبهم لو آمنوا واستغفروا.

قال بعض السلف: كان لنا أمانان من العذاب: النبي ﷺ والاستغفار، فلما مات النبي ﷺ ذهب الأمان الواحد وبقي الآخر «٢» ، والمقصود من الآية: بيان ما كان الموجب لإمهاله لهم والتوقف على إجابة دعائهم، وهو وجوده ﷺ أو من يستغفر فيهم.

ثم قال تعالى: وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ أيْ: وأيُّ شيء يمنع من عذابهم؟ وكيف لا يعذبون وَهُمْ يَصُدُّونَ الناس عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ؟ أي: يمنعُون المتقين من المسجد الحرام، ويصدون رسوله عن

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 2، ص 327 (SanadKitab #10273, hlm. urut 919)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.