Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 2, halaman 344

  1. سورة الأنفال
  2. [سورة الأنفال (٨) : الآيات ٦١ إلى ٦٣]

ثم بيّن أن المعول على الله ونصرته، لا على السلاح والآلات بقوله: هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ، أي:

قواك بقوته الأزلية، ونصرك بنصرته الأبدية، ووفق المؤمنين بإعانتك على عدوك. ثم بيَّن سبحانه أن نصرة المؤمنين لم تكن إلا بتأليفه بين قلوبهم، وجمعها على محبة الله ومحبة رسوله، بعد تباينها بتفرقة الهموم في أودية الامتحان، بقوله: وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ. وقال القشيري: الإشارة بقوله: تُرْهِبُونَ: إلى أنه لا يجاهد على رجاء غنيمةٍ ينالها، أو إشفاء صدر عن قضية حقد، بل قصده أن تكون كلمة الله هي العليا. هـ.

ثم دلّ على الصلح لمصلحة، فقال:

[سورة الأنفال (٨) : الآيات ٦١ الى ٦٣]

وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦١) وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (٦٢) وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٣)

يقول الحق ﷻ: وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ أي: وإن مالوا للصلح فَاجْنَحْ لَها أي: فصالحهم، ومل إلى المعاهدة معهم، وتوكل على الله فلا تخف منهم أن يكونوا أبطنوا خداعاً فإن الله يعصمك من مكرهم وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ «١» ، إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ لأقوالهم، الْعَلِيمُ بأحوالهم.

وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ بعد الصلح فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ أي: فحسبك الله وكافيك شرهم، هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ أي: قواك ونصرك بِنَصْرِهِ تحقيقاً، وَبِالْمُؤْمِنِينَ تشريفاً، أو بِنَصْرِهِ قدرة وَبِالْمُؤْمِنِينَ حكمةً، والقدرة والحكمة منه وإليه، فلا دليل عليه للمعتزلة حيث نسبوا الفعل للعبد، وقالوا: العطف يقتضي المغايرة.

وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ مع ما كان فيها فى زمن الجاهلية من المعصية والضغائن والتهالك على الانتقام، حتى لا يكاد يأتلف فيهم قلبان، ثم صاروا كنفس واحدة، وهذا من معجزاته ﷺ. قال تعالى: لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً، في إصلاح ما بينهم، ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لتناهى عدواتهم إلى حد لو أنفق منفق فى إصلاح

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 2، ص 344 (SanadKitab #10273, hlm. urut 936)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.