وهنا لا غنى لي عن أن أطلب من الله ﷾ عظيمَ الأجر والثَّواب، للعالمين الفاضلين، مؤلِّفَي هذه الرسالة - «النقد والبيان» - الأستاذ العلامة المفضال الشيخ محمد الكامل القصَّاب، والعلاّمة الشّيخ محمد عز الدين القسّام، وسائر من أجروا أقلامهم في تحقيق هذه المسألة الشرعية، وخدموا فيها الدين -كلٌّ على حسب اجتهاده-، راجياً من الجميع تصغيرَ دائرةِ الخلاف -إن لم يمكن القضاءُ عليها- عملاً بقوله ﷺ: «من ترك المراء محقّاً، بنى الله له بيتاً في أعلى الجنة، ومن ترك المراء مبطلاً، بنى الله له بيتاً في ربض الجنة» (١) ، ومراعاة لما يتطلّبه الوقت الحاضر، وأن ينظر كلٌّ إلى مناظره بعين ملؤها الاحترام، فإنا في زمان هم أدرى بما انتاب الجماعة الإسلامية فيه، وأعلم بما طرأ على العلم وحامليه.
دمشق: ١ ربيع الآخر سنة ١٣٤٤
مدير مدرسة التهذيب الإسلامي