- لليلة ولادته ﷺ في المساجد، ومن قراءة لأحدهم قصة مولده ﷺ» .
ومن ذلك -أيضاً-: «أننا أنكرنا -عَلَناً- على منابر المساجد يوم الجمعة إحياءَ ليلة النِّصف من شعبان بالعبادة، وصوم يومها واجتماع المسلمين مساء ليلتها على تلاوة سورة (يس) ، وَوِرْدِها المخصوص، وإننا قلنا: إنَّ جميع ما ورد في ذلك ضعيف، لا يجوز العملُ به» .
نقول: إنّ نسبة هذه الأقوال إلينا لا ظل لها من الحقيقة، ودعواه التَّواتر في نقل تلك الأقوال عنّا لا صحة لها، إلا أن يكون إخبار قوم يصدِّق العقل تواطؤهم على الكذب، ولو جاوز عددُهم التَّواتر؛ لأنَّ العقل يكذب أن يقول مسلم -فضلاً عن طالب علم- بمنع قراءة القرآن في المساجد على الإطلاق، بعد أن يسمع قوله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَن تَبُورَ﴾ [فاطر: ٢٩] .
وبعد أن يسمع قوله ﷺ: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن، فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالاً، فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار» (١) .