منها: إذا سُلم عليه ردَّ السلام ثم عاد إلى الذكر، وكذا إذا عطس عنده عاطس شمَّته ثم عاد إلى الذكر، وكذا إذا سمع الخطيب، وكذا إذا سمع المؤذن أجابه في كلمات الأذان والإقامة ثم عاد إلى الذكر، وكذا إذا رأى منكرًا أزاله، أو معروفًا أرشد إليه، أو مسترشدا أجابه ثم عاد إلى الذكر، وكذا إذا غلبه النعاس أو نحوه وما أشبه هذا كله.
رابعًا: أذكار الصباح والمساء:
قال ابن القيم ﵀: وهما ما بين الصبح وطلوع الشمس، وما بين العصر والغروب إلى أن قال ﵀: وقال تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإبْكَارِ﴾ [غافر: ٥٥] فالإبكار: أول النهار والعشي: آخره (١). انتهى.
أذكار الصباح والمساء مجموعة من «تحفة الذاكرين» للشوكاني (٢)، و «الأذكار النووية» (٣)، و «الوابل الصيب من الكلم الطيب»:
١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «من قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان اللَّه وبحمده مائة مرة، لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به، إلا رجل قال مثل ما قال أو زاد عليه». رواه مسلم.
٢ - وفي «صحيح مسلم» عن ابن مسعود قال: كان النبي ﷺ إذا أمسى قال: «أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله، لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، رب أسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها، رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكِبَر، رب أعوذ بك من عذاب في النار، وعذاب في القبر» وإذا أصبح قال أيضًا: «أصبحنا وأصبح الملك للَّه».
٣ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ كان يعلم أصحابه يقول: «إذا أصبح أحدكم فليقل: اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور، وإذا أمسى فليقل: اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا، وبك نحيا وبك نموت وإليك المصير» قال الترمذي: حديث حسن صحيح (٤).
٤ - وفي «السنن» عن عبد اللَّه بن حبيب قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «قل» قلت: يا