نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعًا».
١٥ - ويبدأ بنفسه: لقول ابن عمر ﵄: «كان رسول اللَّه ﷺ إذا ذكر أحدًا فدعا له بدأ بنفسه». أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح غريب (١).
[قال اللَّه تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٥١].
١٦ - ولا يخص نفسه إن كان إمامًا: لحديث «لا يؤم رجل قومًا فيخص نفسه بالدعاء دونهم فقد خانهم». أخرجه الترمذي وحسنه (٢) [جاء في الهامش]: قال المصنف في «مفتاح الحصن»: وذلك فيما يؤمن المأمومون عليه من دعاء كالقنوت فهو خيانة لهم، أما إذا دعا لنفسه في السجود مثلاً، وهو إمام فليس بخيانة. اهـ.
١٧ - ويسأل بعزم ورغبة وجد واجتهاد: لقوله ﷺ: «إذا دعا أحدكم فلا يقول: اللهم اغفر لي إن شئت وارحمني إن شئت وليعزم مسألته إنه يفعل ما يشاء ولا مكره له» رواه البخاري. [وقد تقدم].
١٨ - ويحضر قلبه ويحسن رجاءه (٣).
١٩ - ويكرر الدعاء، أخرج مسلم في «صحيحه»: أنه ﷺ «كان إذا دعا كرر ثلاثًا».
٢٠ - ولا يدعو بإثم ولا قطيعة رحم: لقوله ﷺ: «يستجاب للعبد ما لم يدعُ بإثم أو قطيعة رحم» أخرجه مسلم. [وقد تقدم].
٢١ - ولا بأمر قد فرغ منه: وقد روى مسلم والنسائي ما يدل على ذلك من حديث أم حبيبة ﵂ لما سمعها النبي ﷺ تدعو له ﷺ ولأبيها ولأخيها أن يمتعها اللَّه بهم فقال ﷺ: «لن يعجل اللَّه شيئًا قد أجله».
٢٢ - ولا بمستحيل: ووجه ذلك أن الدعاء بالمستحيل من الاعتداء في الدعاء، وقد ثبت النهي القرآني عنه فقال اللَّه تعالى: ﴿ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف: ٥٥]. انتهى من «تحفة الذاكرين».