سبحانه، واستنجازها، فهو تأكيد لما تقدم من الدعاء وتكرير له، وقد ورد في «الصحيح» ما يرشد إلى ذلك.
٢٦ - ولا يستعجل أو يقول: دعوت فلم يستجب لي؛ لقوله ﷺ في «الصحيحين»: «يُستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول دعوت فلم يستجب لي». [وقد تقدم].
٢٧ - ويتوسل إليه تعالى بأنبيائه والصالحين: أما التوسل بالصالحين: فمنه ما ثبت عن الصحابة في «الصحيح» أنهم استسقوا بالعباس ﵁ عم رسول اللَّه ﷺ، وقال عمر ﵁: اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبيك فتسقينا، فالآن نتوسل إليك بعم نبيك فاسقنا، ثم طلب من العباس أن يدعو اللَّه، فقام العباس فدعا اللَّه تعالى، فسقاهم اللَّه.
تنبيه:
سيأتي الكلام إن شاء اللَّه تعالى عن حكم التوسل بالأنبياء بعد موتهم، وما أنقله من كلام ابن تيمية رحمه اللَّه تعالى في هذه المسألة كرد على كلام الشوكاني].
* * *
الفصل الثالث: ما هي أوقات الإجابة؟
جاء في «تحفة الذاكرين» ما مختصره:
١ - ليلة القدر: لقوله ﷺ: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه». رواه الشيخان.
٢ - يوم عرفة: لقوله ﷺ: «خير الدعاء يوم عرفة». رواه الترمذي وحسنه. [وهو كما قال - انظر «صحيح الجامع»].
٣ - شهر رمضان (١).
٤ - يوم الجمعة وساعة الجمعة: لقوله ﷺ: «وفيه - أي يوم الجمعة - ساعة لا يسأل العبد فيها شيئًا إلا آتاه اللَّه تعالى إياه ما لم يسأل حرامًا». [رواه أحمد وابن ماجه، قال العراقي: