يمسكها عنا.
فهذا كان توسلهم في الاستسقاء ونحوه، ولما مات توسلوا بالعباس ﵁، كما كانوا يتوسلون به ويستسقون، وما كانوا يستسقون به في موته، ولا في مغيبه، ولا عند قبره، ولا عند قبر غيره (١). انتهى كلام ابن تيمية. فلو كان التوسل بالنبي ﷺ بعد موته جائزًا، فلِمَ ترك الصحابة رضوان اللَّه عليهم التوسل به ﷺ ثم توسلوا بالعباس (٢)، فقالوا: وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا؟!. سبحان اللَّه! لو كان خيرًا لسبقونا إليه.
تنبيه:
قال بعض العلماء: والصواب في هذه النقطة أن يقول المتوسل: اللهم إني أدعوك وأتوسل إليك بإيماني بنبيك ﷺ ومحبتي واتباعي لسنته ﵊، لأن الإيمان بالنبي ﵊ ومحبته واتباع سنته من أعظم الأعمال وأجلها وأنفعها عند اللَّه، ومن توسل إلى اللَّه ودعا بهذه الأعمال فقد توسل إليه بأحب الأعمال وأعظمها عند اللَّه تعالى. انتهى.
* * *
الفصل الثامن: فوائد
إليك هذه الفوائد، واللَّه تعالى أعلم:
الأولى: قال العلماء: إن من بين آداب الدعاء: أن يتخير الداعي الاسم الذي يوافق مسألته، فإذا كنت أدعو اللَّه تعالى بالمغفرة أقول: يا غفور اغفر لي، وإذا كنت أدعوه سبحانه بالرزق أقول: يا رزاق ارزقني: وإذا كنت أدعوه بالستر أقول: يا ستير استرني.
الثانية: لو تأملت في بيان اسم اللَّه الأعظم لوجدت أن هناك روايتين أو ثلاثًا في بيان اسم اللَّه الأعظم، فلو أنك جمعت هذه الروايات الثلاث أثناء الدعاء لضمنت أنك