كاملة أصلي على النبي ﵌ تسليمًا، فأرسل اللَّه لي ولدي بعد ثلاث ساعات.
رابعًا: كنت أخطب الجمعة، وكان موضوع الخطبة (أدعية الكرب في الكتاب والسنة)، وذكرت أدعية الهم والكرب الواردة في الجزء الرابع من «زاد المعاد» بشيء من التفصيل (١)، مع ما فتح اللَّه عليّ به، وفي نهايتها تكلمت عن فضل الصلاة على النبي ﵌ تسليمًا، وأنها تدخل في هذا الباب، وذكرت القصص الثلاثة السابقة بعد بيان كيفية الصلاة عليه ﵌ تسليمًا، مرت خطبة أخرى، ثم بعد صلاة الجمعة من الخطبة التي تليها قال لي رجل: (إنه وأخته منذ عشر سنوات، لا يتم لهما زواج، بل كلما هبت رياح زواج كل واحد منهما توقفت؛ قال: فلما استمعت إلى خطبة الجمعة، ظللت أصلي على النبي ﵌ تسليمًا من المسجد إلى البيت، وأخبرت أختي، ومكثت أنا وأختي ثلاثة أيام نصلي على النبي ﵌ تسليمًا - أي: يكثران من ذلك، كلٌّ في الوقت الذي يريده، ولا عبرة بتحديد العدد هنا، فتحديد العدد في أية عبادة لا يكون إلا بنص - ثم قال لي: إن أخته تزوجت منذ ثلاثة أيام، وهو قد يسر له أمر الزواج، ورأى امرأة صالحة من بيت صالح، وسيتم الزواج قريبًا إن شاء اللَّه تعالى.
الخامسة: إني لأعرف من يقول: وقعت لي أمور، لا أستطيع أن أفصح عنها، جزء منها خاص بجلب نفع، والآخر خاص بدفع ضر، فكنت أجمع بين تلاوة القرآن، والصلاة على خير الأنام ﵌ تسليمًا، فأصلي صلاة التوبة مع طول القيام، وفي دبرها - قبل التسليم أو بعده - أكثر من الصلاة والسلام على خير الأنام ﵌ تسليمًا، ثم أصلي صلاة الحاجة - مراعيًا قوله ﵌ تسليمًا: «أفضل الصلاة طول القنوت» أي: القيام (رواه مسلم) وفي دبرها، أكثر من الصلاة والسلام على خير الأنام ﵌ تسليمًا، فببركة القرآن، والصلاة والسلام على خير الأنام ﵌ تسليمًا، وجعلهما في صلاة، رأيت التيسير من اللَّه تعالى، وما لم يتحقق منها أرى نفسي بين يدي رب الأرض والسماء، كالميت بين يدي الغسال يقلبه كيف يشاء، وكأن قلبي يردد دعاء عمر بن عبد العزيز: أحبُه إليه - أي سبحانه - أحبه إليّ