التاسعة عشرة: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه فإذا حالت بينهم شجرة أو جدار أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه» رواه أبو داود وسنده جيد (١). وعليه يمكنك أنت وزوجتك أن يلقي كل منكما على الآخر السلام عندما يأتي أحدكما بجزء من الطعام ثم يذهب لإحضار باقيه.
العشرون: إذا كنت في أي مكان فألق السلام على أخيك المسلم، وإذا كنت تقود مركبتك في الطريق وتوقفت قليلاً فسلم على صاحب المركبة الأخرى.
فائدة:
أخرج ابن السني: قال رسول اللَّه ﷺ: «من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه» وحسنه الأرنؤوط في «زاد المعاد».
تنبيه:
جاء في «تحفة الأحوذي» (جـ٧ ص ٤٧٤: ٤٧٧): (فائدة في بيان أن السنة في المصافحة أن تكون باليد الواحدة، أعني اليمين من الجانبين سواء كانت عند اللقاء أو عند البيعة - إلى أن قال رحمه اللَّه تعالى - وأما قول ابن مسعود ﵁: (علمني النبي ﷺ وكفى بين كفيه التشهد كما يعلمني السورة من القرآن) أخرجه الشيخان، فليس من المصافحة في شيء، بل هو من باب الأخذ باليد عند التعليم لمزيد الاعتناء والاهتمام به). اهـ. وعلى ذلك فإن ما يفعله البعض من وضع اليد اليسرى بالإضافة إلى اليمنى عند المصافحة خلاف السنة.
الحادية والعشرون: قال رسول ﷺ: «أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا: حفظ أمانة، وصدق حديث، وحسن خليقة (يعني: خلق)، وعفة طعمة (٢)». رواه أحمد في «مسنده»، وصححه الألباني.
الثانية والعشرون: قال الفضيل: علامة الشقاوة خمسة: قلة الحياء، وقسوة القلب، وجمود العين، والرغبة في الدنيا، وطول الأمل.
وقال بعض الحكماء: من كساه الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه. وعن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ مر على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء فقال: «دعه فإن الحياء من الإيمان» متفق عليه.
الثالثة والعشرون: بر والديك وإن جفواك لقوله تعالى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: ٢٣] وعن ابن مسعود ﵁ قال: سألت رسول اللَّه ﷺ: أي الأعمال أفضل؟ قال: «الصلاة على وقتها» قلت: ثم أي؟ قال: «بر الوالدين» قلت: ثم أي؟