Lewati ke konten

Kitab: Fafirru ilallah · Pengarang: أبو ذر القلموني

Baca halaman 327

  1. الباب الثالث عشر: الدين النصيحة
  2. القرآن واللحية

خمسًا هي قوله ﷺ: «اعفوا، أوفوا، أرخوا، ارجوا، وفروا» والأمر بهذا يفيد وجوب المأمور به، بحيث يثاب فاعله، ويعاقب تاركه، وليست هناك قرينة تصرفه إلى الندب، ومنه يعلم أن حلق اللحية مخالفة صريحة لأمر رسول اللَّه ﷺ. انتهى.

وقال ﷺ: «خالفوا المشركين ووفروا اللحى وأحفوا الشوارب». رواه البخاري ومسلم. وجاء في فقه السنة تعليقًا على هذا الحديث: «حمل الفقهاء هذا الأمر على الوجوب وقالوا بحرمة حلق اللحية بناء على هذا الأمر». انتهى.

القرآن واللحية:

قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي عند تفسير قوله تعالى: ﴿قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ [طه: ٩٤] ما نصه: (فهذه الآية بضميمة آية الأنعام إليها، تدل على لزوم إعفاء اللحية، وعدم حلقها، وآية الأنعام المذكورة هي قوله تعالى: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ﴾ [الأنعام: ٨٤]، ثم إن اللَّه تعالى قال بعد أن عد الأنبياء الكرام المذكورين: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠]، فدل ذلك على أن هارون من الأنبياء الذين أمر نبينا ﷺ بالاقتداء بهم، وأمره ﷺ بذلك أمر لنا، لأن أمر القدوة أمر لأتباعه كما بينا إيضاحه بالأدلة القرآنية من هذا الكتاب المبارك في سورة المائدة (١). وقد قدمنا هناك أنه ثبت في «صحيح البخاري» أن مجاهدًا سأل ابن عباس ﵄: من أين أخذت السجدة في (ص)؟ قال: أو ما تقرأ ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ ..... أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ فسجدها داود، فسجدها رسول اللَّه ﷺ، فإذا علمت بذلك أن هارون كان موفرًا شعر لحيته، بدليل قوله لأخيه: ﴿لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي﴾ لأنه لو كان حالقًا لما أراد الأخذ بلحيته، تبين من ذلك بإيضاح أن إعفاء اللحية سمت من السمت الذي أمرنا به في القرآن العظيم وأنه كان سمت الرسل الكرام صلوات اللَّه وسلامه عليهم). انتهى.

وكما يقال: اللحية تربيها تربيك، وعندما يعفي الإنسان لحيته، يجدها تلزمه بأشياء لا عليه ألا يقوم بها لو كان حالقًا لها، فلو مشي إنسان ملتح مع امرأة متبرجة - حتى ولو كانت أخته - فإن الناس سوف ينظرون إليه نظرة فيها احتقار.

Rujukan halaman ini: ففروا إلى الله - القلموني، ص 327 (SanadKitab #10277, hlm. urut 315)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.