والإنس والبهائم والهوام (١) فبها يتعاطفون وبها يتراحمون وبها تعطف الوحش على ولدها، وعند اللَّه تسعة وتسعون رحمة»، وفي رواية لمسلم: «وأخَّر اللَّه تسعًا وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة». قال الطيبي: رحمة اللَّه تعالى لا نهاية لها، فلم يرد بما ذكره تحديدًا، بل تصويرًا للتفاوت بين قسط أهل الإيمان منها في الآخرة وقسط كافة المربوبين في الدنيا). اهـ.
(وعن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول اللَّه- ﷺ: «إن اللَّه تعالى يبسطُ يدهُ بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيءُ الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها». رواه أحمد ومسلم، كذا في «صحيح الجامع»، قوله: حتى تطلع الشمس من مغربها: هي: كبرى علامات الساعة، وذلك يوم الوقت المعلوم. كذا في (ب - ف).
وعن صفوان بن عسال ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﵌: «إن للتوبة بابًا عرضُ ما بين مصراعيه ما بين المشرق والمغرب لا يُغلقُ حتى تطلع الشمسُ من مغربها». حسن. رواه الطبراني عن صفوان بن عسال «الترغيب» (٤/ ٧٣).
لفظ ابن ماجه وغيره: «عرضه سبعون سنة مفتوحًا». انظر «صحيح الجامع».
قال رسول- ﷺ: «إنَّ رجلاً قال: واللَّهِ لا يغفرُ اللَّهُ لفلانٍ، قال اللَّه: مَن ذا الذي يتألَّى عليَّ أن لا أغفر لفلانٍ؟ فإني قد غفرتُ لفلانٍ، وأحبطت عملكَ».
صحيح. رواه مسلم عن جندب البجلي «الصحيحة» (١٦٨٥) هب - «مختصر مسلم» (١٧٨٨). كذا في «صحيح الجامع».
جاء في (ب - ف) (يتألَّى: يحكم. وأحبطت عملك: أبطلته فلم أجعل له ثوابًا). اهـ. ورواه الطبراني عن جندب أيضًا قال عنه الألباني في «صحيح الجامع» «: صحيح، بلفظ: قال رجلُ: لا يغفرُ اللَّه لفلانٍ! فأوحى اللَّه تعالى إلى نبي من الأنبياء: إنها خطيئةٌ فليستقبلِ العملَ». قوله: فليستقبل العمل: جاء في (ب - ف) (يبدأ من جديد في فعل الطاعات،