Lewati ke konten

Kitab: Fafirru ilallah · Pengarang: أبو ذر القلموني

Baca halaman 44

  1. الباب الأول: التوبة
  2. ثالثا: جاء في مختصر منهاج القاصدين ما مختصره

القطرات في مرة وصبت عليه لم تؤثر، ولهذا قال ﷺ: «أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل» (١).

ومن الأسباب التي تعظم بها الصغائر أن يستصغر الذنب، فإن الذنب كلما استعظمه العبد، صغر عند اللَّه تعالى، وكلما استصغره العبد، كبر عند اللَّه تعالى، فإن استعظامه يصدر عن نفور القلب منه وكراهيته له.

قال ابن مسعود ﵁: إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه في أصل جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على أنفه، فقال به هكذا. أخرجاه في «الصحيحين».

وإنما يعظم الذنب في قلب المؤمن لعلمه بجلال اللَّه تعالى، فإذا نظر إلى عظمة من عصى، رأى الصغيرة كبيرة.

وفي البخاري من حديث أنس ﵁: «إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر، إن كنا لنعدها على عهد رسول اللَّه ﵌ من الموبقات».

وقال بلال بن سعد ﵀: لا تنظر إلى صغر الخطيئة، ولكن انظر إلى عظمة من عصيت.

ومن الأسباب أن يفرح بالصغيرة ويتمدح بها، كما يقول: أما رأيتني كيف مزَّقت عرض فلان، وذكرت مساويه حتى خجلته، أو يقول التاجر: أما رأيت كيف روجت عليه الزائف، وكيف خدعته وغبنته، فهذا وأمثاله تكبر به الصغائر.

ومنها أن يتهاون بستر اللَّه تعالى وحلمه عنه وإمهاله إياه، ولا يدري أن ذلك قد يكون مقتًا ليزداد بالإمهال إثمًا.

ومنها أن يأتي الذنب ثم يذكره بمحضر من غيره، وفي «الصحيحين» من حديث أبي هريرة ﵁، أن النبي ﵌ قال: «كل أمتي معافًى إلا المجاهرون، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل العمل بالليل، ثم يصبح وقد ستره اللَّه عليه، فيقول: يا فلان: عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره اللَّه عليه، ويصبح يكشف ستر اللَّه عنه».

Rujukan halaman ini: ففروا إلى الله - القلموني، ص 44 (SanadKitab #10277, hlm. urut 44)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.