الباب الرابع: الصلاة
قال اللَّه تعالى: ﴿وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٣].
ومن أفضل ما جاء في فضل الصلاة والمحافظة عليها الأحاديث التالية:
١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء؟» قالوا: لا يبقى من درنه (١) شيء. قال: «فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو اللَّه بهن الخطايا». متفق عليه.
٢ - عن ابن مسعود ﵁ أن رجلاً أصاب من امرأة قبلة فأتى النبي ﷺ فأخبره فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤] فقال الرجل: ألي هذا؟ قال: «لجميع أمتي كلهم». متفق عليه.
والمعنى كما جاء في تفسير ابن كثير: «إن فعل الخيرات يكفر الذنوب السالفة».
٣ - عن عثمان بن عفان ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة وذلك الدهر كله» رواه مسلم.
٤ - وعن جابر ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة». رواه مسلم.
٥ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح، وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب ﷿: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل منها ما انتقص من الفريضة؟ ثم يكون سائر أعماله على هذا». رواه الترمذي وقال: حديث حسن (٢).
٦ - عن أم المؤمنين أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان ﵂ قالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعًا غير الفريضة إلا بنى له بيتًا في الجنة، أو: إلا بني له بيت في الجنة». رواه مسلم.
وفي رواية الترمذي «أربعًا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد