Lewati ke konten

Kitab: Al-Mustadrak 'ala Majmu' al-Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 40

  1. العقائد
  2. توحيد الربوبية
  3. [أهل الاتحاد الخاص والحلول الخاص]

والضلالات، وإن كان لهم أحوال فيها كشوفات وتأثيرات؛ فنتج لهم أحوال غير مرضية للرحمن، مثل من يحضر أهل الكفر والفسوق والعصيان، ومثل مغالبة بعضهم بعضا، والسعي في سلب إيمانه، أو غير ذلك من أنواع البغي والعدوان، فدخلوا بذلك على الإعانة على الإثم والعدوان، وفرطوا فيما أمروا به من الإعانة على البر والتقوى.

وصار بسبب كونه مشتركا يشترك فيه المؤمن والكافر والبر والفاجر والصديق والزنديق، منزلة من بنى معبدا مطلقا يتعبد فيه أهل كل ملة ونحلة، فيجتمع فيه المسلمون واليهود والنصارى والمجوس والمشركون والصابئون كل يصلي إلى قبلته، ولا ينهى بعضهم بعضا، وجعل لهم فيه مطاعم وملابس، فقد يتفقون لما فيه من القدر المشترك من المطعم والملبس والمسكن، ويتفاوتون لما فيه من اختلاف مقاصدهم ونياتهم ووجههم، فإن وجه القلوب أعظم تفاوتا من وِجَهِ الأجساد.

ولهذا اتفقت الأنبياء والمرسلون على أن وجهة قلوبهم إلى الله وحده لا شريك له، كما قال تعالى: ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [٢٩/٧] .

وقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [١٢٥/٤] ، وقال تعالى: ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [١١١، ١١٢/٢] .

وأما وجهة الأبدان فقد قال: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ [١٤٨/٢] ، وقد عمم حيث قال: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [١١٥/٢] .

Rujukan halaman ini: المستدرك على مجموع الفتاوى، ج 1، ص 40 (SanadKitab #10284, hlm. urut 35)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.