قال أبو عمر بن عبد البر: معاذ الله أن يخالف رسول الله ﷺ كتاب الله، بل يبين مراده.
وطائفة قالت كالشافعي وابن القصار ومال إليه أبو العباس أيضا: أن الآية قرأت بالخفض والنصب، فيحمل النصب على غسل الرجلين والخفض على مسح الخفين فيكون القرآن كآيتين (١) .
وهل المسح أفضل، أم غسل الرجلين، أم هما سواء؟ ثلاث روايات عن أحمد.
والأفضل لكل أحد بحسب قدمه؛ فللابس الخف أن يمسح عليه ولا ينزع خفيه، اقتداء بالنبي ﷺ وأصحابه، ولمن قدماه مكشوفتان: الغسل، ولا يتحرى لبسه ليمسح عليه، وكان النبي ﷺ يغسل قدميه إذا كانتا مكشوفتين، ويمسح إذا كان لابس الخفين (٢) ، وعبارة الإنصاف.
وفصل الخطاب أن الأفضل في حق كل واحد ما هو الموافق لحال قدمه فالأفضل لمن قدماه مكشوفتان غسلهما ولا يتحرى لبس الخف ليمسح عليه، كما كان النبي ﷺ يغسل قدميه إذا كانتا مكشوفتين، ويمسح قدميه إذا كان لابسا للخف اهـ (٣) .
والمسافر ثلاثة أيام بلياليهن، وقيل: يمسح كالجبيرة واختاره الشيخ تقي الدين، قال في الفروع، وقال في الاختيارات: ولا تتوقف مدة المسح في حق المسافر الذي يشق اشتغاله بالخلع واللبس كالبريد المجهز في مصلحة المسلمين (٤) .