والتابعين. وأما المسألتان الأخيرتان فلم يعلم عن الصحابة فيهما نزاع؛ بل المنقول عنهم التوريث.
قال شيخنا: والتوريث في هذه المسائل على وفق أصول الشرع؛ فإن المسلمين لهم إنعام وحق على أهل الذمة: بحقن دمائهم، والقتال عنهم، وحفظ دمائهم، وأموالهم، وفداء أسراهم (١) .
وقال الشيخ تقي الدين: يرث المسلم من قريبه الكافر الذمي؛ لئلا يمتنع قريبه من الإسلام، ولوجوب نصرتهم ولا ينصروننا (٢) .
وعند شيخنا يرث (المنافق) ويورث؛ لأنه ﵇ لم يأخذ من تركة منافق شيئًا ولا جعله فيئًا، فعلم أن الميراث مداره على النظرة الظاهرة. قال: واسم الإسلام يجري عليهم في الظاهر (ع) وعند شيخنا وغيره قد يسمى من فعل بعض المعاصي منافقًا (٣) .
والمرتد إذ قتل في ردته أو مات عليها فماله لوارثه المسلم، وهو رواية عن الإمام أحمد، وهو المعروف عن الصحابة، ولأن ردته كمرض موته.
والزنديق منافق يرث ويورث، لأنه ﵇ لم يأخذ من تركة منافق شيئًا ... (٤) .
ميراث المطلقة
ومن طلق امرأته في مرض موته بقصد حرمانها من الميراث ورثته إذا كان الطلاق رجعيًا إجماعًا. وكذا إن كان بائنًا عند جمهور أئمة