Lewati ke konten

Kitab: At-Tawassul fi Kitabillah · Pengarang: طلال بن مصطفى عرقسوس

Baca halaman 39

  1. توسل أصحاب الكهف

هم ظالمون كاذبون في قولهم ذلك ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ﴾ أي وإذ فارقتموهم، وخالفتموهم بأديانكم في عبادتهم غير الله ففارقوهم أيضاً بأبدانكم ﴿فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ أي يبسط عليكم رحمة يستركم بها من قومكم ﴿وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ﴾ الذي أنتم فيه ﴿مِرْفَقاً﴾ أي أمراً ترتفقون به” اهـ ١.

وهكذا نرى هؤلاء الفتية المؤمنين لم يرضوا ما عليه قومهم من الشرك بالله تعالى، فوحدوا الله تعالى، وتركوا عبادة غيره، ولما أراد قومهم أن يفتنوهم عن دينهم خرجوا فارين بدينهم لا يلوون على شيء، ودخلوا الكهف، وعندئذ قالوا: ﴿رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً﴾ فهؤلاء الفتية توسلوا إلى الله تعالى بتوحيدهم لله ﷿ وتركهم عبادة غيره، واعتزالهم لقومهم، وفرارهم بدينهم، وبعد أن قدّموا هذه الوسائل الصحيحة المقبولة دعوا الله ﷿ وهم واثقون من إجابته دعاءهم، وقد استجاب تعالى دعاءهم فعمّى عنهم أعين طالبيهم من قومهم، ولبثوا في كهفهم ما ينيف على ثلاثمائة عام وهم نيام لا يمسهم سوء ٢، ولا يشعر بهم أحد.

وإن التالي لقصصهم ليشعر بقوة يقين هؤلاء الفتية، وثقتهم بربهم ﷿، وعظيم توكّلهم عليه جل وعلا ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً﴾

إن موقف هؤلاء الفتية موقف يثير العجب، ويبعث على التأمل، موقف ينبغي أن يدرس لطلابنا في مدارسهم ليكون لهم بهؤلاء الأبطال الذين آثروا الفرار بدينهم، والثبات عليه على الراحة التي كانوا فيها، والرغد الذي عاشوا

Rujukan halaman ini: التوسل في كتاب الله عز وجل، ص 39 (SanadKitab #10320, hlm. urut 41)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.