وعن بشر الغنوي أنه سمع النبي ﷺ يقول: لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش١.
وعن بشر بن عبد الله بن يسار قال: كان عبد الله بن بسر صاحب النبي ﷺ يأخذ بأذني، ويقول: يا ابن أخي إن أدركت فتح القسطنطينية فلا تدع أن تأخذ بحظك منها٢.
فكانت هذه الأحاديث مما رفع من قيمة فتح القسطنطينية في نظرهم وشجعهم على اتخاذها هدفاً حيوياً مهماً سعوا جادين إلى تحقيقه، وبذلوا في ذلك وسعهم وطاقاتهم رغبة في تحقق ذلك الوعد النبوي الصادق على أيديهم.
هذا وقد وصلت الجيوش الإسلامية في زمن معاوية بن أبي سفيان ﵁ إلى القسطنطينية وحاصرتها مرتين؛ وذلك بعد أن استكملت كافة الاستعدادات التي تساعد على تحقيق الهدف من الغزو٣.
كان الحصار الأول بين سنتي ٤٩-٥٠?٤ (٦٦٩-٦٧٠ م) وشارك فيه عدد من الصحابة رضي الله تعالى عنهم٥، ويذكر شاهد عيان هو أبو عمران التجيبي أنهم صفوا أمام المدينة صفين طويلين ٦، والهدف من ذلك فيما