Lewati ke konten

Kitab: Al-Khabitsah Ummul Khaba'its · Pengarang: عبد الفتاح بن سليمان عشماوي

Baca halaman 195

  1. سر تحريم الخمر

ويمنع المسكرات يغدوا أفراد الأمة أقوياء البنية صحيحي الجسم أقويا العزيمة ذوي عقل ناضج، وهذه من أهم الوسائل المؤدية إلى رفع المستوى الصحي في المجتمع كله، وكذلك هي الدعامة الأولى لصلابة البناء الاجتماعي والأخلاقي والاقتصادي، فتنعدم أو تقل الجرائم وكل ما يثير الاضطرابات.

وبعدها تصبح السجون خالية تتحول إلى دور يستفاد منها بشتى الإصلاحات الاجتماعية.

هذه هي الحضارة والمدنية. وهذا هو الرقي والوعي وهذا هو المعيار والميزان لرقي الأمم. أن تشترك وتتعاون على رفع الضرر والأذى، وفتح باب العمل الجدي المنتج الواسع.

﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ .. انتهى.

هذه الأضرار الآنفة ثبتت ثبوتاً لا مجال فيه لشك أو ارتياب مما حمل كثيراً من الدول الواعية على محاربة تعاطي الخمر وغيرها من المسكرات وكان في مقدمة من حاول ذلك من الدول أريكا وروسيا أكبر دولتين ماديتين في العالم.

فقد نشر في كتاب: (تنقيحات) للسيد أبو الأعلى المودودي ما يلي:

"منعت حكومة أمريكا الخمر وطاردتها في بلادها واستعملت جميع وسائل المدنية الحاضرة. كالمجلات والمحاضرات والصور والسينما لتهجين شربها وبيان مضارها ومفاسدها وكذا روسيا ودولاً أخرى كثيرة ليست مسلمة.

ويقدرون ما أنفقت أمريكا في الدعاية ضد الخمر بما يزيد عن ٦٠ مليون دولار وأن ما نشرته من الكتب والنشرات يشتمل على ١٠ بلايين صفحة زمت تحملته في سبيل تنفيذ قانون التحريم في مدة أربعة عشر عاماً لا يقل عن ٢٥٠ مليون دولار.

وقد أعدم فيها ٣٠٠ نفس وسجن ٥٣٢‘٣٣٥ نفس وبلغت الغرامات إلى ١٦ مليون جنيهاً وصادرت من الأملاك ما يبلغ ٤٠٠ مليون وأربعة ملايين جنيهاً.

ولكن كل ذلك لم يزد الأمة الأمريكية إلا غراماً بالخمر وعناداً في تعاطيها حتى اضطرت الحكومة سنة ١٩٣٣ م إلى سحب هذا القانون وإباحة الخمر في بلادها إباحة مطلقة" انتهى.

إن أمريكا قد عجزت عجزاً تاماً عن تحريم الخمر بالرغم من الجهود الضخمة التي بذلتها.

Rujukan halaman ini: الخبيثة أم الخبائث، ص 195 (SanadKitab #10354, hlm. urut 18)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.