ﷺ لا يثنيها، ثم التفت خلفها، فرجعت إلى مكانها الذي بركت فيه، فبركت فيه ثانية، واستقرت.
وقد قيل إن جبار بن صخر من بني سلمة كان من صالح المؤمنين جعل ينخسها منافسة لبني النجار: أن ينزل رسول الله ﷺ عنده، فكان لأبي أيوب وعيد على ذلك (¬١). فنزل رسول الله ﷺ عن الناقة، فحمل أبو أيوب رحله، فأدخله داره، ونزل ﵇ دار أبي أيوب.
وسأل عن المربد، فأخبر، فأراد شراءه للمسجد (¬٢)، فأبت بنو النجار من بيعه، وبذلوه لله ﷿ دون ثمن. وقد روينا أن النبي ﷺ أبى أن يأخذ إلا بالثمن، فالله أعلم.
فأمر رسول الله ﷺ ببناء المسجد، فبنى من اللبن، وجعلت عضادتاه الحجارة، وسواريه (¬٣) جذوع النخل، وسقفه الجريد، بعد أن أمر رسول الله ﷺ بالقبور فنبشت، وبالنخل فقطع، وبالخرب فسويت، وعمل (¬٤) رسول الله ﷺ، وعمل المسلمون فيه، حسبة لله تعالى.
ثم وادع اليهود (¬٥)، فلم يبق إلا شهراً يسيراً حتى مات أبو أمامة أسعد