Lewati ke konten

Kitab: Ushulud Da'wah wa Thuruquha 4 · Pengarang: جامعة المدينة العالمية

Baca halaman 132

  1. الدرس: ٣ إلمامة بأركان الإيمان.
  2. الركن السادس من أركان الإيمان؛ الإيمان بالقدر.

ما من دابة إلا ربي آخذٌ بناصيتها، وهذا هو الذي يُبتلى به كثيرًا إما اعتقادًا وإما حالًا طوائف من الصوفية والفقراء، حتى يخرج من يخرج منهم إلى الإباحة بالمحرمات، وإسقاط الواجبات، ورفع العقوبات.

وهذا في الحقيقة ضلالٌ بعيدٌ وانحرافٌ خطيرٌ وقعوا فيه، وأداهم ذلك إلى القعود والكسل وترك العمل، وبالتالي ما عرفوا طريقًا لعبادة الله ﷿ وهذا ضلال، فالإيمان بالقدر لا يعني أن يترك الإنسان الأسباب أو العمل، بل إن الإيمان بالقدر يدفع إلى العمل؛ لأن الإنسان لا يعلم ماذا قُدِرَ عليه، والنبي ﵊ قد أشار ذلك إلى سئل ﵌ عن الاتكال على كتابة الله ﵎ لِمَ قدره وقضاه، وكتبه في اللوح المحفوظ، أو أن يعمل الإنسان؟ فأشار النبي ﵌ إلى العمل، سئل ﵊: ((أرأيت ما نحن فيه؟ هل هو أمرٌ قد فُرِغَ منه أم أمرٌ مستأنف؟ فقال: أمرٌ قد فُرِغَ منه، فقيل له ﵌: أفلا نَدَعُ العمل، ونتكل على كتابنا هذا؟ فقال ﵌ مرشدًا وموجهًا: اعملوا فكلٌّ ميسرٌ لما خُلِقَ له)).

فالإيمان بالقدر يوجب الأخذ بالأسباب، ويوجب السعي إلى العمل، وترك العمل اتكالًا على القدر هو في الحقيقة آفة أُصيب بعض الناس الذين ضلوا وانحرفوا عن صراط الله المستقيم، وبالتالي ضلالهم سيحيق بهم، فعلى العبد أن يؤمن بقضاء الله وقدره، بأركانه التي سبقتُ أن أشرتُ إليها، ثم بعد ذلك يعمل ويسعى، ويسأل الله حسن الخاتمة، ويُسلِم أمره إلى رب العزة والجلال ﷾.

وبهذه الكلمات ينتهي معكم هذا اللقاء المبارك، -إن شاء الله ﵎ واستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

Rujukan halaman ini: أصول الدعوة وطرقها 4 - جامعة المدينة، ص 132 (SanadKitab #10369, hlm. urut 122)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.