Lewati ke konten

Kitab: Ushulud Da'wah wa Thuruquha 4 · Pengarang: جامعة المدينة العالمية

Baca halaman 54

  1. الدرس: ٢ أثر الإسلام على الاقتصاد وكون الإسلام عقيدة وشريعة.
  2. خصائص النظام الاقتصادي.

وغناه، ولا في عمله ومهنته، ولهذا وجدنا أكابر الأمة من علمائها وفقهائها يمتهنون مختلف المهن الحرة المباحة كما وجدنا بعض الصحابة الكرام -رضوان الله تعالى عليهم أجمعين- يؤجرون أنفسهم لغيرهم؛ للقيام ببعض الأعمال المباحة الحلال لقاء أجرٍ معلوم.

والإسلام قد حث على إعانة الفقير، وَجَعَلَ الْمُعِينَ خَيْرًا من الْمُعَانِ مِنْ جِهَةِ نَوَالِ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ، وفي هذا يقول ﵌: ((الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى)) وهذا يدعو إلى العمل وإلى الكسب المباح، وإلى أن يسعى الإنسان، وأن يبذل قصارى جهده في أن يؤمن له ولمن يعول ما يحتاجون إليه، وهذا من المبادئ العامة التي أتى بها الإسلام.

المبدأ الثاني -من هذه المبادئ-: حق الملكية الفردية؛ من الأمور الْبَدَهِيَّةِ الواضحة التي يعرفها صغار المطلعين على الشريعة الإسلامية أن الإسلام أَقَرَّ لِلْأَفْرَادِ بحق الملكية الفردية، وبهذا الإقرار أمكن للفرد أن يكون مالكًا؛ قال الله ﵎: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾ (يس: ٧١) فأثبت الله تعالى هنا للناس الملك؛ لما خلقه الله ﷾ وقد قال تعالى: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ﴾ (البقرة: من الآية: ٢٧٩) فأثبتت هذه الآية الملك للناس، وأضافت المال إليهم إضافة ملكٍ واختصاص، وقد قال تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ (الأنعام: من الآية: ١٥٢) وقال: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى﴾ (الليل: ١٧ - ١٨).

فهذه الآيات الكريمات وأمثالها تضيف المال للإنسان؛ مما يدل دلالة قاطعةً واضحة على أن الإسلام يقر مبدأ الملكية الفردية، وَفِي السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ الشَّيْءُ الْكَثِيرُ مِنَ الْأَحَادِيثِ الشَّرِيفَةِ الَّتِي تُقَرِّرُ هَذَا الْمَبْدَأَ، ومن ذلك ما قاله ﵌: ((لَا يَحِلُ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبٍ مِنْ نَفْسِهِ)) وقد شرعت نظم الإسلام -أو جاءت النظم في الإسلام- قائمة على هذا

Rujukan halaman ini: أصول الدعوة وطرقها 4 - جامعة المدينة، ص 54 (SanadKitab #10369, hlm. urut 46)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.