وبه صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي، وقرار المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، وقرار منظمة الصحة العالمية التابعة لهيئة الأمم المتحدة (¬١).
قال في المبسوط (¬٢): [ … ثم لأجزاء الآدمي من الحُكم ما لعينه، ألا ترى أن شعر الآدمي لا ينتفع به إكراما للآدمي، بخلاف سائر الحيوانات].
وقال القرافي في الفروق (¬٣): [وحرم الله القتل والجرح، صوناً لمهجته، وأعضائه، ومنافعها عليه، ولو رضي العبد بإسقاط حقه من ذلك، لم يعتبر رضاه، ولم ينفذ إسقاطه].
قال النووي (¬٤): [وليس للغير أن يقطع من أعضائه شيئا، ليدفعه إلى المضطر بلا خلاف، صرح به إمام الحرمين، والأصحاب]. واستدلوا بما يلي:
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ (¬٥)،
وجه الدلالة: أن بيع الأعضاء مخالف للتكريم الذي جاءت به الشريعة، وفيه امتهان وابتذال.
قال في بدائع الصنائع (¬٦): [وأما عظم الآدمي وشعره، فلا يجوز بيعه لا لنجاسته؛ لأنه طاهر في الصحيح من الرواية لكن احتراما له والابتذال بالبيع يشعر بالإهانة].