Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal ila Shahihil Bukhari · Pengarang: محمد أبو الهدى اليعقوبي

Baca halaman 78

  1. الفصل الرابع: التعريف بالجامع الصحيح
  2. حرص البخاري في الجامع الصحيح

حرص البخاري في الجامع الصحيح:

من نظر في الجهد الذي بذله الإمام البخاري في تأليف الجامع الصحيح خلال أربعين سنةً يتيقن بأنه استفرغ غاية وُسعه لكي لا يقع في الخطأ، فكان يؤلف، ويراجع، ويعرض كتابه على العلماء، ثم يعود إلى تحريره، ويمليه على الناس ثم يزيد فيه. مع أنه وصل إلى الغاية في الحفظ والتحرير ومعرفة الأسانيد وكشف خفايا علل الحديث.

ولكنه مع كل هذا العلم الذي حصل له، مما يينبغي يورث لمثله اليقين بالوصول إلى الصواب، لم يكتف بذلك، وسلك مسلكًا آخر، وهو تحقيق شروط أخرى تجعل الوقوع في الخطأ بعيدًا، ذلك هو جانب الاستخارة والالتزام بالطهارة قبل الاشتغال بالتأليف. يقول الإمام البخاري في بيان ما كان يصنعه عند تأليف الصحيح: "خرَّجتُه من ستِّمائة ألف حديثٍ، وجعلتُه حجَّةً فيما بيني وبين الله تعالى". وقال: "ما أدخلتُ في الصحيح حديثًا إلا بعد أن استخرتُ الله تعالى، وتيقنتُ صحته".

وصحَّ عنه أنه قال: "ما وضعت في كتاب الصحيح حديثًا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين". وقد أخطأ جماعةٌ في فهم هذا الكلام، فاعترضوا على البخاري بكثرة عدد الأحاديث التي في الصحيح، وأن تكرار الغُسل بعدد الأحاديث مستبعَدٌ عادةً وإن كان الوقت يتسع له، فأراد أحد الفضلاء الدفاع عن البخاري فأجاب بتقليل عدد الأحاديث المقصودة، وردَّ العدد إلى الأحاديث بغير تكرار، وهي نحو ألفين وستمائة حديث.

أقول: وكلاهما أخطأ قَصْدَ البخاري في مقالته، لأن مراده أنه كان يغتسل ويصلي ركعتين قبل البدء بالكتابة في الصحيح لا قبل كل حديث، فإذا قصد الكتابة بعد العشاء مثلًا اغتسل وصلى ركعتين وقعد يكتب ليلته تلك، وقد يستمر على ذلك إلى

Rujukan halaman ini: المدخل إلى صحيح البخاري، ص 78 (SanadKitab #104, hlm. urut 72)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.