الدليل الرابع:
عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم قال: «مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَجْرَى عَلَيْهِ أَجْرَ عَمَلِهِ الصَّالِحِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ، وَأَجْرَى عَلَيْهِ رِزْقَهُ، وَأَمِنَ مِنَ الْفَتَّانِ، وَبَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ آمِنًا مِنَ الْفَزَعِ» (¬١).
التوضيح:
دلت هذه الأحاديث أن من مات مرابطا في سبيل الله فإنه يجري ويُنمى له عمله بعد موته، والرباط: ملازمة الثغر للجهاد، وأصله الحبس; كأن المرابط حبس نفسه فيه على الطاعة، والثغر: ما يلي دار العدو، «وإن مات»: أي المرابط بدلالة الرباط في ذلك المقام، أو في تلك الحالة (¬٢).
قال ابن عثيمين: " والمرابطة في سبيل الله يعني أن يرابط الإنسان على الحدود، أو تجاه العدو في سبيل الله ﷿؛ لإعلاء كلمة الله، وحفظ دين الله وحفظ المسلمين فإن هذا من أفضل الأعمال" (¬٣).