الاستدراك الثاني عشر:
تكلَّم الدكتور الدميجي على عَزلِ الحاكم لفسقهِ (¬١)، وجعلَ المسألة خلافية بين أهل السنة مع أنه مجمَعٌ عليها كما تقدم، ثم نقلَ نقولات، ثم رجَّح (¬٢) جوازَ عزلِ الحاكم لفسقهِ وظلمهِ وبدعته فقال:
«أما الفاسق والظالم والمبتدع: وهو المرتكب للمحظورات والكبائر دون ترك الصلاة؛ لا سيما ظلم الحقوق أو دعوة إلى بدعة = فهذا يُطاعُ في طاعة الله، ويُعصى مع الإنكار عليه في المعصية، ويجوزُ عزلُه إن أمكَنَ بإحدى الطُّرق السلمية السابقة - عدا السيف - بشرط ألَّا يترتَّب على ذلك مفسدةٌ أكبر».
هذا القول من الدكتور قولٌ بدعيٌّ شاذٌّ مخالفٌ لما عليه أهل السنة كما تقدم (¬٣)، بل مخالفٌ للأدلة الشرعية المتواترة؛ وتقدَّم ذِكرُها (¬٤)؛ وهو تقريرٌ للخروج، وليس كلامُه في العزل الذي ذكَرهُ بعضُ الفقهاء لأنهم يخصُّونه بأهل الحلِّ والعقد، أمَّا هو فيعمِّمهُ بشرط ألَّا يكون بالسيف.
الاستدراك الثالث عشر:
قوَّى الدكتور الدميجي قوله البدعيَّ - في جواز عَزلِ الحاكم بفسقه - بالنقولاتِ عمَّن لا يُعتدُّ بهم؛ لأنهم خالفوا منهجَ أهل السنة والأدلة المتواترة، فقد نقل عن القرطبي فقال: «ونسبَ القرطبيُّ هذا القولَ للجمهور فقال: «قال الجمهور: إنه