Lewati ke konten

Kitab: Al-Imamatul 'Uzhma · Pengarang: عبد العزيز الريس

Baca halaman 302

  1. الفصل الخامس: استدراكات على كتاب (الحرية والطوفان) لحاكم العبيسان
  2. الاستدراك الثاني: استدل بأدلة لا دلالة فيها ألبتة على أن قيام الدولة الإسلامية مراد لذاته

ذلك أن النبي ﷺ بايع الأنصار البيعة الثانية بمكة على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره؛ وهي بيعة الحرب.

ففي حديث جابر بن عبدالله: قلنا: يا رسول الله علَامَ نبايعك؟ قال: «تبايعونني على السَّمع والطاعة في النشاطِ والكسَل، والنفقة في العُسرِ واليسْرِ، وعلى الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر، وأن يقولها لا يبالي في الله لومة لائم، وعلى أن تنصُروني وتمنَعوني - إذا قدمت عليكم - مما تمنعون منهُ أنفسَكُم وأزواجَكُم وأبناءكم».

وقد أدرك هذا الأنصار فقال سيِّدهم أسعد بن زرارة: إنَّ إخراجَهُ اليوم منازعةُ العرب كافة، وقتلُ خياركم، وأن تعضَّكمُ السيوف» (¬١).

فقد كان خطاب النبي ﷺ السياسي لهم واضحًا، وأنه يهدف إلى إقامة دولة، وقد هاجر النبي ﷺ بعد هذه البيعة لإقامة الدولة والدين معًا، إذ لا يُتصوَّر إقامة الدين لله دون دولة تقوم بهذه المهمة، وقد استطاع النبي ﷺ بعد الهجرة أن يحقق هذا الهدف الرئيسي الذي سيسهِّل مهمة إقامة الدين كلِّه لله (¬٢).

الاستدلال بهذين الدليلين على أن الدولة المسلمة مرادة لذاتها، استدلال بما لا يدلُّ عليه الدليل.

أما وجه الغرابة في الدليل الأول: هو قوله: إنه ﷺ عرضَ نفسه على بني شيبان، وأنهم أدركوا أنَّ الملوك لن ترضى بهذا، فهذا إذًا يدلُّ على أنه كان يسعى لإيجاد دولة مسلمة، وهذا استدلالٌ ضعيف للغاية من أوجه:

Rujukan halaman ini: الإمامة العظمى - الريس، ص 302 (SanadKitab #1041, hlm. urut 290)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.