الاستدراك الثالث:
قال حاكم العبيسان: «فالعلاقة بين الأمة والإمام تقوم على أساس عقدٍ بين طرفين، تكون الأمة فيه الأصيل، والإمام هو الوكيل عنها في إدارة شئونها» (¬١).
القول بأن عقدُ الإمامة عقد وكالة يلزمُ عليه ما هو مخالفٌ لإجماع أهل السنة؛ وهو أنَّ للأمة حقًّا في عزلِ الحاكم؛ وقد سبق بيان بطلان هذا القول ولازمه (¬٢).
الاستدراك الرابع:
قال الدكتور حاكم: «كل ذلك يؤكِّد أن عقد الإمامة كغيره من العقود، وهو أشبه بعقد الوكالة، ينوب فيه الإمام عن الأمة، فهي التي تختاره كما أنها هي التي لها الحقُّ في عزله» (¬٣).
تقدم أن جعل العقد وكالةً باطلٌ، ثم ترتيب جواز عزلهِ على ذلك باطلٌ أيضًا = مخالفٌ لإجماع أهل السنة وللأدلة الصريحة، وقد سبق بيان هذا (¬٤).
الاستدراك الخامس:
قال الدكتور حاكم: «وقد دخل عليه أبو مسلَّم الخولاني فسلم عليه فقال: «السلام عليك أيها الأجير! فقيل له: قل الأمير، فقال: بل أنت أجير … » وهذا يؤكِّد أن عقدَ الإمامة في نظر الصحابة ﵃ هو عقدٌ أشبه بالوكالة، والإمام