تقدم الجواب على هذه الشبهة الهزيلة، والتي هي شبهةُ الخوارج والمعتزلة؛ خلافًا للنصوص النبوية وإجماع السلف الصالح (¬١).
الاستدراك الحادي والثلاثون:
قال الدكتور حاكم العبيسان: «وقد قيَّدت السنة النبوية الطاعةَ للسُّلطة بثلاثة قيود:
القيد الأول: إقامة الصلاة التي هي عُموم الدِّين وشعارُه، فإذا تركَ الحاكمُ الصلاة والدعوة إليها وإقامتها .. »، ثم قال: «قيل: يا رسول الله أفلا نُنابذُهم السَّيف؟ فقال: «لا، ما أقاموا فيكم الصلاة» (¬٢)، وفي هذا الحديث مشروعية الخروج على السُّلطة عند تركِ إقامة الصلاة، سواءٌ قيل: إنَّ تركَ الصلاة كفرٌ؛ أو قيل: فِسْق» (¬٣).
في هذا الكلام أمران:
الأمر الأول: تقييد الطاعة بالصلاة وإقامتها يفسِّرها حديث عبادة لما قال: قال رسول الله ﷺ: «إلَّا أن تروا كفرًا بواحًا عندكُم من الله فيه برهان» (¬٤).
فالمراد تركُ الصلاة على وجهٍ كفريٍّ عندنا من الله فيه برهان؛ بدلالة حديث عبادة الذي لم يُجز الخروج إلا عند الكفر البواح.