النصيحة مناسبةً لمقامه، وهذا من تنزيل الناس منازلهم ومن الحكمة» (¬١)، وقد بينتُ هذه الطريقة من خلال الأدلة الآتية.
الدليل الثاني:
قال عياض بن غنم ﵁: «قال النبي ﷺ: «من أراد أن ينصحَ لسلطانٍ بأمرٍ، فلا يُبْدِ له علانيةً، ولكن ليأخذْ بيده، فيخلو به، فإن قبلَ منه فذاك، وإلَّا كان قد أدَّى الذي عليه له» (¬٢)، حسَّنَ الحديثَ العلامة الألباني (¬٣)، وسمعت العلامة ابن باز يجوِّده.
الدليل الثالث:
قال سعيد بن جبير: «قلتُ لابن عباس: آمرُ إمامي بالمعروف؟ قال: إن خشيتَ أن يقتلكَ فلا، فإن كنتَ ولا بدَّ فاعلًا، ففيما بينكَ وبينه، ولا تغتبْ إمامَكَ» (¬٤).
الدليل الرابع:
قال أبو وائل: «قيل لأسامة بن زيد: لو أتيتَ عثمان فكلَّمته، قال: إنكم لتُرَوْنَ أنيِّ لا أكلِّمه إلَّا أُسمعكم، إني أكلِّمه في السِّر، دون أن أفتحَ بابًا لا أكونُ أوَّلَ مَنْ فتحَه» (¬٥).